القدس - أحرق مستوطنون، اليوم السبت، نحو 55 شجرة زيتون في أراضي المواطن إبراهيم إسماعيل أبو هلال بمنطقة برية أبو ديس جنوب شرق القدس، فيما يزيد عمر الأشجار المحروقة على 40 عامًا.
ووقع الاعتداء أثناء قيام أبو هلال برفقة زوجته وأبنائه وأحفاده بقطف ثمار الزيتون في أرضهم، البالغة مساحتها نحو 14 دونمًا.
وبحسب المعطيات الواردة، هاجم المستوطنين، الذين قدموا من إحدى البؤر الاستيطانية المقامة بالقرب من المنطقة، أفراد العائلة وحاولوا الاعتداء عليهم، ما دفعهم إلى مغادرة المكان حفاظًا على سلامتهم.
وأضافت المصادر أن أفراد العائلة عادوا لاحقًا إلى أرضهم، ليجدوا أن المستوطنين أضرموا النار في أشجار الزيتون، كما أحرقوا أدوات القطف وثمار الزيتون التي كانت العائلة قد جمعتها.
وتتعرض أراضي برية أبو ديس والسواحرة، وفق المصادر المحلية، لاعتداءات متكررة من قوات الاحتلال والمستوطنين، في وقت يواصل فيه أصحاب الأراضي زراعتها والتواجد فيها، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الاعتداءات إلى دفعهم لترك أراضيهم.
وفي 27 آب/أغسطس الماضي، أعلنت سلطات الاحتلال 370.28 دونمًا من أراضي أبو ديس وعرب السواحرة تحت مسمى "أملاك حكومية"، في إجراء يرتبط، وفق المعطيات الواردة، بخطوات استكمال إقامة مستوطنة "مشمار يهودا".
ويأتي إحراق أشجار أبو هلال بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات على المزارعين وأراضيهم في محافظة القدس خلال موسم قطف الزيتون. وشهدت منطقة وادي الربابة في بلدة سلوان، أمس واليوم، إجراءات واعتداءات هدفت إلى عرقلة وصول الأهالي إلى أراضيهم ومنعهم من قطف ثمار الزيتون، إلى جانب الاستيلاء على أدوات القطف والمحصول.
كما تتواصل الاعتداءات على المزارعين وأراضيهم في مناطق أخرى من محافظة القدس، بما يشمل سرقة ثمار الزيتون والاعتداء على المزارعين، بالتزامن مع إجراءات تستهدف الأراضي الزراعية، وفق المصادر، وسط مخاوف من تأثيرها على قدرة أصحاب الأراضي على الوصول إليها والحفاظ عليها.






