تل أبيب - كشف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أنه توجه شخصيًا إلى سجن «كتسيعوت» لمساءلة إدارة السجن بشأن زيادة حبتَي زيتون في وجبة طعام قُدمت لأحد الأسرى الفلسطينيين، في واقعة قال إنها استدعت تدخله المباشر.
وبحسب ما رواه بن غفير خلال مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، ونقلته وسائل إعلام عبرية، فقد تلقى صورة لوجبة طعام ظهر فيها تقديم ثماني حبات زيتون بدلًا من ست، الأمر الذي دفعه إلى قطع رحلة استغرقت نحو ثلاث ساعات والتوجه إلى السجن برفقة مفوض مصلحة السجون وقائد المنطقة وقائد السجن.
وعند وصوله، عرض الوزير الإسرائيلي صورة الوجبة أمام مسؤولي مصلحة السجون، متسائلًا عن أسباب وجود الحبتين الإضافيتين، مؤكدًا، وفق روايته، أن الأسرى الفلسطينيين الذين تصنفهم السلطات الإسرائيلية «أمنيين» لن يحصلوا على إضافات تتجاوز الكميات المحددة لهم.
وقال بن غفير إن «فرض السيطرة يبدأ بالزيتون»، في إشارة إلى نظرته إلى مسألة تشديد القيود المفروضة على الأسرى، وتحويل تفاصيل تتعلق بالطعام والكميات المقدمة لهم إلى جزء من سياسة أوسع بشأن ظروف الاحتجاز.
وتأتي هذه الواقعة في سياق مواقف وإجراءات أعلنها بن غفير خلال الفترة الماضية بشأن الأسرى الفلسطينيين، شملت الحديث عن تقليص ظروف الاحتجاز وفرض قيود على جوانب مختلفة من حياتهم داخل السجون، بما في ذلك الطعام والزيارات.
وسبق أن أثار الوزير الإسرائيلي جدلًا خلال زيارة لأحد السجون، بعدما رد على شكوى أسيرة فلسطينية بشأن ظروف الاحتجاز والطعام بعبارة مفادها أن السجن «ليس فندقًا»، في موقف عكس طبيعة الخطاب الذي يتبناه بشأن أوضاع الأسرى.
كما نشر بن غفير في مناسبات سابقة مواد مصورة تتناول سياساته تجاه الأسرى، بالتزامن مع تقارير فلسطينية وحقوقية تتحدث عن ظروف احتجاز صعبة داخل السجون الإسرائيلية.
وتسلط واقعة حبتَي الزيتون الضوء على طبيعة الإجراءات التي يتبناها بن غفير تجاه الأسرى، إذ تحولت زيادة محدودة في كمية الطعام إلى سبب لتدخل الوزير شخصيًا ومساءلة مسؤولي مصلحة السجون بشأن الالتزام بالكميات المحددة.
وتبقى تفاصيل الواقعة، بما فيها رواية بن غفير بشأن الوجبة والإجراءات التي اتخذها، منسوبة إلى تصريحاته التي نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، في وقت تشكل فيه ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين موضع جدل مستمر بين السلطات الإسرائيلية والجهات الفلسطينية والحقوقية.







