حيفا - أعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقال 15 شخصًا خلال احتجاج أقيم الليلة الماضية في محيط «بيت هغيفن» بالحي الألماني في مدينة حيفا، وقالت إن الاعتقالات جاءت على خلفية ما وصفته بـ«الإخلال بالنظام العام».
وبحسب الشرطة، وردت قبل انطلاق الاحتجاج بلاغات تتعلق بمخاوف من إغلاق طرق وتعريض مستخدميها للخطر، فيما شهدت الفعالية رفع أعلام فلسطينية ولافتات وترديد هتافات قالت الشرطة إن بعضها قد يشكل، وفق الاشتباه، مخالفة للنظام العام.
وأكدت الشرطة في بيانها أن حق التظاهر مكفول، مشيرة إلى أنها تسمح بتنظيم الاحتجاجات ما دامت تجري وفق القانون، لكنها قالت إن قواتها ستتدخل في الحالات التي ترى فيها وجود خطر على النظام العام أو سلامة الجمهور.
وجاء الاحتجاج تحت شعار «النكبة المستمرة»، في سياق أوسع من الفعاليات التي تتناول أوضاع الفلسطينيين وتداعيات السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
وفي الضفة الغربية، أظهرت أحدث بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» أن أكثر من 4300 فلسطيني نزحوا خلال عام 2026 حتى منتصف سبتمبر، نتيجة عمليات الهدم والإخلاء وهجمات المستوطنين والقيود المرتبطة بها، فيما شكلت هجمات المستوطنين والقيود على الحركة نحو 60% من حالات النزوح المسجلة خلال العام.
وكانت بيانات أممية سابقة قد أشارت إلى تصاعد هجمات المستوطنين خلال الأشهر الأولى من العام، إذ وثقت «أوتشا» أكثر من 1600 هجوم أسفر عن إصابات فلسطينية أو أضرار في الممتلكات بين يناير وأغسطس 2026، بمتوسط بلغ 6.7 هجمات يوميًا، مقارنة بخمس هجمات يوميًا خلال عام 2025.
وفي قطاع غزة، أفادت «أوتشا» بأن معظم السكان ظلوا نازحين، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتكرار موجات النزوح وتدهور ظروف المعيشة، إلى جانب القيود المفروضة على الوصول إلى مناطق واسعة والحاجة المتزايدة إلى المساعدات والخدمات الأساسية.
وتعيد الاعتقالات خلال احتجاج حيفا النقاش حول حدود التظاهر والاحتجاج السياسي داخل إسرائيل، في وقت تقول فيه الشرطة إن تدخلها يرتبط بالحفاظ على النظام العام وسلامة الجمهور، بينما تأتي الفعالية ضمن سياق احتجاجات تتناول الحرب والأوضاع الفلسطينية وتداعياتها.







