وكالات - قال رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، إن استبعاده من خوض انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل يمثل، بحسب وصفه، قرارًا سياسيًا، معتبرًا أن مسار القضية أمام المحكمة العليا يعكس ما وصفه بمعايير مختلفة في التعامل مع المرشحين العرب.
وأضاف أبو شحادة، في تصريحات لبرنامج "مدار الغد" بثت الجمعة، أن رئيس المحكمة العليا أبلغه خلال جلسة النظر في القضية بأن غالبية أعضاء الهيئة القضائية تتجه إلى تأييد قرار شطبه من الانتخابات.
وكان أبو شحادة قد أعلن انسحابه من السباق الانتخابي بعد إبلاغه بتوجه أغلبية القضاة نحو تأييد شطبه، في خطوة أنهت الإجراءات القضائية المتعلقة بأهليته للترشح من دون صدور حكم مسبب في القضية.
انتقادات لدور المحكمة العليا
وقال أبو شحادة إن المحكمة العليا تعرضت، بحسب تقديره، لضغوط سياسية، واتهمها بالسعي إلى تحسين علاقاتها مع قوى اليمين الإسرائيلي من خلال قرار استبعاده.
وأضاف أنه لا يرى وجود أدلة كافية تبرر منعه من خوض الانتخابات، معتبرًا أن القضية تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز مسألة ترشحه الشخصي.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد قررت في أيلول/سبتمبر منع أبو شحادة من الترشح، بناءً على طلب قدمه حزب "عوتسما يهوديت"، بدعوى تأييده للكفاح المسلح ضد إسرائيل. ويحتاج قرار شطب المرشح الفرد إلى مصادقة المحكمة العليا حتى يصبح نافذًا.
خلفية القضية
تعود القضية إلى مقال نشره أبو شحادة بعد هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، واستندت إليه الجهات التي طالبت بشطبه في اتهامه بتأييد الكفاح المسلح. ونفى أبو شحادة أن تكون تصريحاته تأييدًا للهجوم أو لأعمال العنف، وقال أمام المحكمة إنه يعارض أعمال العنف.
وفي المقابل، قالت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية إن المقال تضمن، بحسب موقفها، تعبيرًا عن تأييد للكفاح المسلح، وطالبت المحكمة بالمصادقة على قرار شطب أبو شحادة.
وفي الأول من تشرين الأول/أكتوبر، اقترحت المحكمة على أبو شحادة الانسحاب من السباق لتجنب إصدار حكم مسبب بشأن شطبه، وبعد موافقته على الانسحاب أُغلقت الإجراءات المتعلقة بترشحه.
المحكمة تلغي شطب قوائم ومرشحين عرب
وجاء انسحاب أبو شحادة بالتزامن مع نظر المحكمة العليا في قرارات لجنة الانتخابات المركزية بشأن عدد من القوائم والمرشحين العرب.
وفي الثاني من تشرين الأول/أكتوبر، ألغت المحكمة قرارات شطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، كما سمحت للنائب عوفر كسيف بخوض الانتخابات، بينما انتهت قضية أبو شحادة بعد انسحابه من السباق.
أبو شحادة: الصوت العربي سيكون مؤثرًا
وفي حديثه، قال أبو شحادة إن اليمين الإسرائيلي يسعى، بحسب تقديره، إلى توسيع نفوذه السياسي، معتبرًا أن هناك مخاوف من تنامي تأثير الصوت العربي في الانتخابات المقبلة.
وتطرق كذلك إلى تجربة مشاركة القائمة العربية الموحدة في حكومة سابقة، واصفًا تجربة منصور عباس بأنها "مؤسفة"، بحسب تعبيره.
وتأتي تصريحاته قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، في ظل استمرار الجدل حول حدود المشاركة السياسية للأحزاب والمرشحين العرب، بعدما أعادت المحكمة العليا عددًا من القوائم والمرشحين إلى السباق الانتخابي، فيما أصبح أبو شحادة خارج المنافسة بعد انسحابه.
قناة الغد







