محافظات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، الجمعة، اعتداءاتهم في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، بالتزامن مع استمرار القصف وإطلاق النار في قطاع غزة، في وقت تتزايد فيه الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، خصوصًا مع بدء موسم قطف الزيتون.
وأعلنت وزارة الصحة استشهاد الشاب بهاء سامي أمين النتشة، البالغ 19 عامًا، متأثرًا بإصابته الحرجة برصاص مستوطنين في بلدة كوبر شمال رام الله.
والنتشة من بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، وقد أصيب خلال هجوم للمستوطنين، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال وتقتحم البلدة، حيث أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة أحدهم بقنبلة في الرأس.
30 شهيدًا منذ بداية العام
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ارتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا برصاص المستعمرين في الضفة الغربية منذ بداية عام 2026 إلى 30 شهيدًا حتى الثاني من تشرين الأول/أكتوبر.
وقالت الهيئة إن هذه الحصيلة تتجاوز ما سُجل في أي عام من الأعوام التي تشملها بياناتها منذ بدء الرصد عام 2022، كما تجاوزت حصيلة الأشهر التسعة الأولى من 2026 ضعف إجمالي الشهداء المسجل في عام 2025، بزيادة تقارب 114% وفق المعطيات التي أوردتها.
اعتداءات متصاعدة خلال موسم الزيتون
وتزامن التصعيد مع موسم قطف الزيتون، حيث أصيب ثلاثة فلسطينيين جراء اعتداءات بالضرب نفذها مستوطنون أثناء قطف الثمار في بلدات بيتا وجماعين وعوريف وعصيرة القبلية وبيت فوريك ودير شرف بمحافظة نابلس.
كما أصيب فلسطينيان خلال التصدي لهجوم شنه مستوطنون على قرية يبرود شرق رام الله، فيما أصيب آخر بعد رشه بغاز الفلفل في بلدة الزاوية غرب سلفيت.
وفي عراق بورين جنوب نابلس، هاجمت مجموعة من المستوطنين منزل المواطن جهاد أبو شرخ على أطراف القرية، وحطمت مركبته وحاولت اقتحام المنزل، قبل أن يتصدى لهم الأهالي.
وشهدت قرية المغير شمال شرق رام الله هجومًا آخر، استولى خلاله مستوطنون على مركبة، فيما أقدم مستعمرون في منطقة أبو انجيم جنوب شرق بيت لحم على تحطيم عدد من أشجار الزيتون التي تعود ملكيتها للمواطن أبو رمزي خليف.
وفي محافظة سلفيت، منع مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، مزارعين من قطف الزيتون في المنطقة الغربية من بلدة دير استيا، فيما أُجبر مزارعون على مغادرة أراضيهم في بلدتي فرخة وحارس.
كما منعت قوات الاحتلال الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية في حي واد الربابة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، ومنعت قطف الزيتون واستولت على بعض أدوات القطف والمحصول.
اعتداءات في القدس واعتقالات في الضفة
وفي القدس المحتلة، اقتحم مستوطنون مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا دينية يهودية بمناسبة اليوم السابع والأخير من عيد العرش، حاملين ما يعرف بـ«الأنواع الأربعة» من النباتات.
كما أغلق مستوطنون الطريق الرابط بين مدينة البيرة ومخيم الجلزون شمالًا، قرب مستوطنة «بيت إيل»، فيما رُفعت أعلام إسرائيلية في عدد من الميادين شمال رام الله.
وفي محافظة نابلس، أصيب فلسطيني مسن بجروح ورضوض بعد تعرضه للضرب من جنود الاحتلال في بلدة عقربا.
كما سجلت إصابات بالاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة ترقوميا غرب الخليل وإطلاقها قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه حفل زفاف.
وفي إطار الاعتقالات، قالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة فلسطينيين من بلدة برقة شمال غرب نابلس، هم محمد بسام صلاح، وليث محمد المروان أبو عمر، ومحمد بهاء عبد المجيد دغلس.
كما احتُجز مروان بليبلة لعدة ساعات عقب اقتحام مدينة نابلس ودهم عدد من المنازل في منطقة الجبل الشمالي.
وفي مناطق أخرى، اعتُقل يوسف محمد ولويل، البالغ 36 عامًا، من مخيم الفارعة، وبكر عباس دراغمة، البالغ 25 عامًا، من مدينة طوباس، بعد استدعائهما للتحقيق في «معسكر سالم».
وشملت الاعتقالات كذلك محمد أمين الزغير في مدينة الخليل، ومحمد عبد الكريم تركمان من بلدة الزبابدة جنوب جنين، إضافة إلى حملة طالت عددًا من العمال في بلدة برطعة جنوب غرب جنين الواقعة داخل جدار الضم والتوسع.
كما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين من بلدة العيزرية جنوب شرق القدس، واثنين آخرين عند حاجز جبع العسكري شمال القدس.
3 شهداء في قطاع غزة
وفي قطاع غزة، استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون في سلسلة من الهجمات الإسرائيلية.
وقالت مصادر محلية إن فلسطينيًا استشهد وأصيب آخرون بعد استهداف قوات الاحتلال سطح منزل في محيط مدرسة المأمونية قرب ملعب فلسطين بمدينة غزة.
وفي مخيم النصيرات وسط القطاع، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون جراء قصف نفذته طائرة مسيرة.
كما استشهد فلسطيني وأصيب آخرون في قصف بطائرة مسيرة استهدف مجموعة من الأهالي في محيط مفترق أنصار غرب مدينة غزة.
وأصيبت طفلة وامرأة مسنة وفلسطيني آخر جراء إطلاق نار مكثف من قوات الاحتلال في خان يونس جنوب القطاع.
صلاة الجمعة في القدس وسط إجراءات مشددة
وفي القدس، أدى عشرات الآلاف صلاة الجمعة في المسجد الأقصى وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة.
وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال اقتحمت محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة بالتزامن مع خطبة وصلاة الجمعة، بينما كثفت انتشارها عند أبواب المسجد ونصبت حواجز حديدية وأجرت عمليات تفتيش لحقائب عدد من الشبان والفتيات المتوجهين إلى المسجد.
كما حررت الشرطة الإسرائيلية مخالفات لعدد من المركبات والدراجات النارية في محيط البلدة القديمة والشوارع القريبة من المسجد الأقصى.
وتزامن ذلك مع أداء مستوطنين طقوسًا وصلوات دينية بمناسبة اليوم السابع والأخير من «عيد العرش» قرب باب الرحمة من الجهة الخارجية للسور الشرقي للمسجد الأقصى، وبمحاذاة المقابر الإسلامية.




