وكالات_ ألقت وحدة مكافحة الإرهاب القبض على رجل يبلغ من العمر 25 عامًا، يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، في لندن ليلة أمس (الخميس) للاشتباه في تخطيطه لأعمال إرهابية.
ويعتبر الرجل المعتقل المشتبه به السادس الذي يُقبض عليه في التحقيق في الحادث غير المألوف الذي وقع بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد، غلوسترشير.
وأُلقي القبض على المشتبه به في منطقة وستمنستر بوسط لندن، وداهمت الشرطة عقارين في المنطقة وفتشتهما. كما تم استجواب رجل بريطاني يبلغ من العمر 26 عامًا بناءً على إنذار رسمي.
وأكدت الشرطة البريطانية أن التحقيق معقد وواسع النطاق، وأن عدة اتجاهات قيد الدراسة، أبرزها احتمال وقوف جهة حكومية وراء العملية.
وقالت فيكي إيفانز، المنسقة الوطنية الأولى لوحدة مكافحة الإرهاب إن "التحقيق في أحداث غلوسترشاير معقد للغاية، وفرقنا المتخصصة تدرس عدة مسارات للتحقيق. وكما أوضحنا، فإننا ندرس جميع الاحتمالات، بما في ذلك تورط دولة أجنبية".
وبدأت الخيوط الأولى للواقعة ليلة السبت الماضي في قرية "ويلفورد" المحاذية لأسوار القاعدة العسكرية، عقب استنفار أمني واسع أثاره بلاغ من أحد المزارعين المحليين لمركز الطوارئ، أفاد فيه بوجود ثلاث شاحنات تجارية تغلق الطريق، يحيط بها جمع من الرجال الملثمين. غير أن التفصيل الأكثر إثارة في الحادثة تمثل في استلام الشرطة -قبل ساعة من بلاغ المزارع وفي هُزيع الليل الأخير- اتصالاُ هاتفياً من أحد المشتبه بهم أنفسهم.
وأُلقي القبض على خمسة شبان بريطانيين، تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عامًا، أربعة منهم من ويستمنستر وواحد من كامدن، في موقع الحادث. وتمّ فرض طوق أمني حول المنطقة المحيطة بالمركبات، وجرى إخلاء عشرات المنازل خشية وجود متفجرات. وفي النهاية، لم يُعثر على أي متفجرات، ولكن تمّ ضبط كمية كبيرة من البنزين.
ويوم الاثنين، أُفرج عن المشتبه بهم الخمسة الأوائل بكفالة مع فرض شروط تقييدية. وقد لاقى قرار الإفراج عنهم انتقادات حادة، بما في ذلك من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعرب عن استغرابه من هذه الخطوة، مشيرًا إلى أنهم ما كانوا ليُفرج عنهم في الولايات المتحدة. دافعت الشرطة البريطانية عن هذه الخطوة، واصفةً إياها بأنها "قرار تحقيقي استراتيجي قائم على الخبرة".
ويُعزز اعتقال المواطن المرتبط بإيران الشكوك التي أثيرت في الأيام الأخيرة. صرّح رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) هذا الأسبوع بوجود "مؤشرات قوية على تورط إيران فيما حدث خلال عطلة نهاية الأسبوع في فيرفورد". وفي الوقت نفسه، علّق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على الحادثة قائلاً: "من الواضح أن طرفاً أجنبياً متورط في هذه الحادثة". من جانبها، رفضت طهران بشدة هذه الادعاءات، واصفةً إياها بأنها "تكهنات مغرضة لا أساس لها من الصحة".
وتُعتبر قاعدة فيرفورد واحدة من أكثر المنشآت العسكرية حساسية في بريطانيا، وقد خدمت لعقود كقاعدة متقدمة للقوات الجوية الأمريكية في أوروبا. في الأشهر الأخيرة، انطلقت منها قاذفات استراتيجية أمريكية في عمليات ضد أهداف إيرانية في الشرق الأوسط، بموافقة الحكومة البريطانية، وهي خطوة دفعت المسؤولين في طهران إلى اعتبار القاعدة "هدفاً مشروعاً".






