رام الله - أكد وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان، الأربعاء، أن قطاع غزة بحاجة إلى تدخل دولي فاعل ومنسق لإعادة تأهيل منظومته الصحية، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بالمرافق الصحية والبنية التحتية، وتفاقم الاحتياجات الطبية والإنسانية للسكان.
وأوضح أبو رمضان أن إعادة بناء القطاع الصحي لا تقتصر على إصلاح المباني وإعادة توفير التجهيزات، وإنما تشمل استعادة قدرة النظام الصحي على تقديم خدماته الأساسية بصورة مستدامة.
وشدد على أهمية تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية والطوارئ والتأهيل والصحة النفسية، بما يضمن استمرار حصول الفلسطينيين في القطاع على العلاج والرعاية الصحية.
جاءت تصريحات أبو رمضان خلال مشاركته، عبر الاتصال المرئي، في الحوار الافتراضي الذي نظمته منظمة الصحة العالمية بعنوان «حوار حول التعافي المبكر وإعادة إعمار النظام الصحي في قطاع غزة»، وذلك قبيل انطلاق الأسبوع الافتراضي للدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط.
واستعرض وزير الصحة، خلال مداخلته حول رؤية القطاع الصحي الفلسطيني للمرحلة المقبلة، أبرز أولويات التعافي وإعادة الإعمار، وفي مقدمتها إعادة تأهيل المرافق الصحية المتضررة واستعادة الخدمات الطبية الأساسية.
كما تشمل الأولويات توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، ودعم الكوادر الصحية، إلى جانب تطوير آليات مستدامة لتمويل القطاع الصحي بما يساعد على استعادة قدرته التشغيلية.
وبحث الحوار نتائج التقييمات المتعلقة بالأضرار والاحتياجات الصحية في قطاع غزة، إلى جانب سبل مواءمة الاستجابة الإنسانية العاجلة مع متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار على المدى الطويل.
وشارك في الحوار ممثلون عن منظمة الصحة العالمية وشركاء دوليون ووكالات أممية، حيث تناولت المناقشات التحديات التي تواجه النظام الصحي في القطاع وآليات الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التعافي وإعادة بناء الخدمات.
وشدد أبو رمضان على ضرورة أن تكون عملية التعافي وإعادة الإعمار بقيادة وملكية فلسطينية، وبالشراكة مع منظمة الصحة العالمية والجهات الدولية ذات العلاقة.
وأكد أن جهود إعادة تأهيل القطاع الصحي ينبغي أن تنسجم مع أولويات وزارة الصحة وخطة التعافي والتطوير الصحي في قطاع غزة، بما يضمن توجيه الموارد نحو الاحتياجات الأساسية واستعادة الخدمات الصحية بصورة مستدامة.
وتأتي الدعوة إلى دعم القطاع الصحي ضمن جهود أوسع للتعافي المبكر في غزة، تركز على استعادة الخدمات الأساسية وتعزيز قدرة المؤسسات الفلسطينية على تقديم الرعاية للسكان، بالتوازي مع خطط إعادة الإعمار طويلة الأجل.







