مجد الكروم - حذر المجلس المحلي واللجنة الشعبية في مجد الكروم من تصاعد الاستفزازات في منطقة الروس، بالتزامن مع عيد "العُرش" اليهودي، مشيرين إلى ممارسات من جانب مستوطنين ونشطاء من اليمين، ونشر مقاطع فيديو قالا إنها تتضمن تحريضاً ضد العرب وأهالي البلدة.
وقال المجلس واللجنة، في بيان صدر مساء الإثنين، إن هذه التطورات تتزامن مع تصريحات لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن المنطقة، معتبرين أن ذلك يسهم في تأجيج الأجواء.
وأكد الطرفان أنهما لن ينجرّا إلى الاستفزازات، لكنهما في الوقت ذاته "لن يسكتا على التحريض ضد أهلنا وبلدنا".
وأعلن المجلس المحلي أن رئيسه سيتوجه إلى الشرطة للمطالبة بالتدخل ووقف ما وصفه بالاستفزازات والتحريض في منطقة الروس.
وحذر البيان من أن استمرار الوضع من دون تدخل فعلي قد يدفع إلى استئناف الحراك الشعبي السلمي والمنظم، بعد احتجاجات شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية رفضاً لإقامة بؤرة استيطانية.
ودعا المجلس واللجنة الشعبية الأهالي إلى الحفاظ على التنسيق ووحدة الموقف، مشيدين بمشاركة شباب البلدة في التحركات السابقة، ومؤكدين أن أي خطوات مقبلة ستكون بالتنسيق مع الأطر المحلية.
تأتي هذه التطورات بعد إقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس التابعة لمجد الكروم خلال سبتمبر/أيلول، قبل تفكيكها ومغادرة المستوطنين الموقع عقب حراك شعبي وقانوني واسع.
وكانت احتجاجات الأهالي قد تواصلت لعدة أيام، فيما أعلنت اللجنة الشعبية والمجلس المحلي مواصلة التحرك للمطالبة بإخلاء البؤرة وتمكين أصحاب الأراضي من الوصول إليها. وأشارت تقارير محلية إلى أن غالبية الأراضي التي أقيمت عليها البؤرة تعود ملكيتها لمواطنين من مجد الكروم.
وبدأت عملية إخلاء البؤرة في منتصف سبتمبر/أيلول، وسط تقارير عن نقل المنشآت إلى موقع آخر يبعد نحو 500 متر عن الموقع الأصلي، وهو ما أثار مخاوف الأهالي من أن يكون النقل إجراءً مؤقتاً لتخفيف الضغط الشعبي.
تصاعد التوتر في المنطقة بعد زيارة سموتريتش إلى أراضي الروس في 24 سبتمبر/أيلول، وسط انتشار أمني ومنع مواطنين عرب من الاقتراب من المنطقة. وقال رئيس مجلس مجد الكروم، سليم صليبي، في تصريحات لـ"عرب 48"، إن ما يجري مرتبط، من وجهة نظره، بمحاولات لنقل ممارسات الاستيطان من الضفة الغربية إلى الجليل والنقب.
وقبل ذلك، رفض المجلس المحلي واللجنة الشعبية عقد اجتماع لحزب "الصهيونية الدينية" في موقع البؤرة التي أُزيلت، معتبرين أن الخطوة تمثل محاولة لفرض واقع جديد في المنطقة.
وفي ظل استمرار هذه التطورات، يقول المجلس المحلي واللجنة الشعبية إنهما يفضلان التحرك الشعبي السلمي والمنظم، مع التأكيد على أن أي خطوة جديدة يجب أن تتم بصورة جماعية ومنسقة لتجنب استغلالها في تأجيج التوتر ضد أهالي البلدة.







