تل أبيب - قال يوآف سيغالوفيتش، المرشح الثاني في القائمة العربية الموحدة، إن رئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة «تجاوز الحدود»، وإنه لم يكن عليه الترشح لانتخابات الكنيست المقبلة، في تصريحات أثارت انتقادات من القائمة المشتركة.
وجاءت تصريحات سيغالوفيتش خلال مقابلة في بودكاست، تطرق خلالها إلى قرار لجنة الانتخابات المركزية شطب ترشح أبو شحادة، إلى جانب القائمة الموحدة والقائمة المشتركة والنائب عوفر كسيف.
وقال سيغالوفيتش، رداً على سؤال حول ما إذا كان ينبغي لأبو شحادة خوض الانتخابات، إن الجواب «كلا»، مكرراً موقفه ثلاث مرات، ومشيراً إلى أن ذلك يستند إلى ما قاله أبو شحادة نفسه.
معارضة مبدئية لقرارات الشطب
وفي الوقت نفسه، شدد سيغالوفيتش على أنه لا يؤيد قرارات شطب المرشحين من الانتخابات من حيث المبدأ، معتبراً أن لجنة الانتخابات المركزية ذات طابع سياسي.
وعندما سأله المحاور عن المقارنة بين شطب أبو شحادة وشطب مرشحين من اليمين الإسرائيلي، مثل باروخ مارزل وبن آري، كرر سيغالوفيتش أن أبو شحادة «تجاوز الحدود»، لكنه قال إن الشطب «غير صحيح بشكل عام»، وإن القضية ينبغي أن تصل إلى المحكمة العليا.
وفي أعقاب الجدل الذي أثارته تصريحاته، أوضح سيغالوفيتش أن موقفه من قرار الشطب مختلف عن رأيه الشخصي بشأن ترشح أبو شحادة، مؤكداً أنه «من حيث المبدأ ضد شطب سامي أبو شحادة»، وأن المحكمة العليا هي الجهة التي ينبغي أن تحسم القضية.
المشتركة تنتقد تصريحات سيغالوفيتش
وانتقدت القائمة المشتركة تصريحات سيغالوفيتش، معتبرة أنها تمثل تأييداً عملياً لإقصاء أبو شحادة، وطالبت قيادة القائمة الموحدة بتوضيح موقف مرشحها الثاني واتخاذ موقف صريح من قضية الشطب.
وقالت المشتركة إنها أعلنت في وقت سابق معارضتها لشطب القائمة الموحدة، رغم الخلافات السياسية معها، انطلاقاً من موقفها الرافض لقرارات الإقصاء السياسي للمرشحين والقوائم العربية.
كما دعت إلى الالتزام بميثاق الشرف الموقع بين الأطراف السياسية العربية، وعدم تحويل الخلافات الانتخابية إلى حملات متبادلة ضد المرشحين.
لجنة الانتخابات شطبت أبو شحادة والقوائم العربية
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد قررت في 23 سبتمبر/أيلول شطب ترشح أبو شحادة، إلى جانب النائب عوفر كسيف والقائمة المشتركة والقائمة الموحدة، من انتخابات الكنيست المقبلة.
وبحسب المعطيات المنشورة عن القرار، صوّتت اللجنة بأغلبية 31 مقابل 4 لصالح شطب ترشح أبو شحادة. والقرار لا يصبح نهائياً بالنسبة إلى شطب مرشح فردي إلا بعد مصادقة المحكمة العليا عليه.
وكانت جهات قانونية تمثل أبو شحادة قد أعلنت نيتها الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة العليا، فيما أكدت تقارير إسرائيلية أن المحكمة ستنظر في القضية ضمن جلسة مخصصة لقرارات الشطب المتعلقة بالانتخابات المقبلة.
خلاف حول موقف الموحدة من الحرب على غزة
وفي المقابلة نفسها، سُئل سيغالوفيتش عما إذا كانت القائمة الموحدة، في حال كانت جزءاً من الائتلاف الحكومي الإسرائيلي في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كانت ستوافق على الحرب على غزة.
وأجاب سيغالوفيتش: «نعم بالتأكيد»، في موقف يعكس، بحسب التصريح نفسه، رؤيته لمشاركة القائمة في القرار الحكومي لو كانت ضمن الائتلاف في ذلك الوقت.







