نابلس - أفاد مراسل «الغد» في نابلس، خالد بدير، الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول، بأن عشرات المستوطنين شنوا هجوماً على بلدة جالود جنوب نابلس من عدة جهات، واقتحموا منزل عائلة الطوباسي ورشقوا المنازل بالحجارة والمواد الحارقة.
وقال مراسل «الغد» إن الهجوم أدى إلى اندلاع النيران في منزلين، وسط حالة من التوتر في البلدة، فيما دفعت القوات الإسرائيلية بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى محيط المنطقة.
وأضاف أن مواجهات اندلعت في المكان، في ظل رفض المستوطنين الانسحاب، قبل أن تتدخل القوات الإسرائيلية وتُجبر عائلة الطوباسي على إخلاء منزلها مجدداً تحت وطأة الهجوم.
عودة العائلة بعد قرار قضائي
وكانت السلطات الإسرائيلية قد سمحت للعائلة بالعودة إلى منزلها في جالود، بعد نحو شهرين من استيلاء مستوطنين عليه ومنع أفرادها من الوصول إليه.
وأوضح محمود الطوباسي، صاحب المنزل، في تصريح لـ«الغد»، أن السماح بالعودة جاء عقب قرار صادر عن المحكمة العليا الإسرائيلية يقضي بتمكين العائلة من استعادة منزلها.
وقال الطوباسي إن العائلة فوجئت بعد دخول المنزل بحجم الدمار والتخريب الذي لحق به خلال فترة استيلاء المستوطنين عليه، مشيراً إلى أن الأضرار شملت أجزاء واسعة من المنزل.
وبحسب تقارير سابقة، كانت عائلة الطوباسي قد تعرضت لحصار استمر أسابيع، قبل أن يُجبر أفرادها على مغادرة المنزل في يوليو/تموز الماضي، بينما استولى مستوطنون عليه وأقاموا بؤرة استيطانية بالقرب منه.
حرق المنزل مجدداً
وأضاف الطوباسي أن المستوطنين عاودوا مهاجمة المنزل بعد عودة العائلة إليه، قبل أن تندلع النيران فيه مجدداً، ما دفع الأسرة إلى مغادرته مرة أخرى.
وتأتي واقعة جالود بعد أشهر من هجمات مماثلة تعرضت لها البلدة، شملت اقتحام منازل وإحراق ممتلكات، فيما وثقت تقارير سابقة تعرض عائلة الطوباسي وممتلكاتها لهجمات وعمليات حصار في المنطقة.
تعزيزات عسكرية في شرق نابلس
وفي تطور ميداني منفصل، دفعت القوات الإسرائيلية بتعزيزات عسكرية كبيرة، ترافقها آليات ومجنزرات، إلى المنطقة الشرقية من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.
وأفاد مراسل «الغد» بأن قوات كبيرة اقتحمت المنطقة لتأمين دخول فرق صيانة إلى منطقة قبر يوسف، المحاذية لمخيم بلاطة، تمهيداً لتنفيذ أعمال صيانة داخل الموقع.
وأضاف أن القوات دفعت بعشرات الآليات والعربات العسكرية إلى المنطقة، وفرضت طوقاً أمنياً في محيط قبر يوسف، بالتزامن مع إغلاق عدد من الطرق المؤدية إلى المنطقة وتقييد حركة الفلسطينيين.
دعوات لاقتحام قبر يوسف
ويأتي الانتشار العسكري في ظل دعوات أطلقتها مجموعات استيطانية لتنفيذ اقتحام واسع لقبر يوسف خلال نهاية الأسبوع الجاري.
ويعد الموقع من المناطق التي تشهد توتراً متكرراً في شرق نابلس، إذ سبق أن شهدت المنطقة انتشاراً عسكرياً واسعاً لتأمين دخول مستوطنين إلى الموقع.







