وكالات - تحول فوزينيا، حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر، إلى أحد أبرز نجوم كأس العالم 2026، بعدما لعب دوراً بارزاً في المشاركة التاريخية لبلاده خلال البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وقدم الحارس البالغ 40 عاماً أداءً لافتاً في مواجهة إسبانيا خلال دور المجموعات، وحافظ على نظافة شباكه أمام المنتخب الذي توج لاحقاً باللقب، كما كرر الإنجاز أمام السعودية، ليسهم في تأهل الرأس الأخضر إلى الأدوار الإقصائية في مشاركتها الأولى بتاريخ كأس العالم.
وواصل منتخب الرأس الأخضر مشواره حتى دور الـ32، قبل أن يخسر أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 بعد مباراة امتدت إلى الوقت الإضافي، في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة.
من 56 ألف متابع إلى 28 مليوناً
ولم يتوقف تأثير تألق فوزينيا عند أرض الملعب، إذ شهد حسابه على منصة إنستغرام ارتفاعاً هائلاً في عدد المتابعين.
وقبل مواجهة إسبانيا كان الحارس يمتلك نحو 56 ألف متابع، لكن العدد تجاوز مليون متابع بعد المباراة، قبل أن يقفز خلال الأشهر التالية إلى أكثر من 28 مليوناً، ليصبح واحداً من أبرز الوجوه الرياضية الجديدة على منصات التواصل الاجتماعي.
كما حصل فوزينيا على ترشيح لجائزة ياشين لأفضل حارس مرمى، بعد الأداء الذي قدمه في البطولة.
«فقدت سلامي وهدوئي»
لكن الشهرة المفاجئة حملت معها جانباً آخر لم يكن الحارس يتوقعه. وقال فوزينيا لصحيفة «ذا أوبزرفر» البريطانية إنه فقد الكثير من الهدوء والخصوصية اللذين كان يتمتع بهما قبل كأس العالم.
وأوضح أن خروجه إلى المطاعم أو الأماكن العامة أصبح غالباً مصحوباً بطلبات لالتقاط الصور أو الحصول على توقيعه، فضلاً عن قيام بعض الأشخاص بتصويره من دون إذنه.
وقال إنه لا يرى طريقة واضحة يمكنه من خلالها التعامل مع هذا التغيير الكبير في حياته، معتبراً أن فقدان الخصوصية هو أبرز ما تغير منذ تحوله إلى نجم عالمي.
الشهرة وصلت إلى عائلته
ولم تقتصر تداعيات الشهرة على فوزينيا نفسه، إذ قال إن أفراد عائلته تأثروا أيضاً بالاهتمام الكبير الذي أحاط به.
وأشار الحارس إلى أن المعجبين يتوافدون بصورة يومية إلى منزل والدته في الرأس الأخضر، بينما هو موجود خارج البلاد، ما يجعله غير قادر على مساعدتها بصورة مباشرة.
وقال إن كثيراً من الناس يرغبون في الشهرة، لكنهم يرون في الغالب الجانب الإيجابي منها، مضيفاً أنه إذا خُيّر بين حياته الحالية وحياته السابقة، فإنه سيختار حياته قبل الشهرة.
انتقال إلى كولو-كولو
وجاءت الشهرة العالمية لفوزينيا بالتزامن مع تحول جديد في مسيرته الاحترافية، بعدما غادر نادي تشافيس البرتغالي، الذي كان ينافس في دوري الدرجة الثانية، للانضمام إلى نادي كولو-كولو التشيلي في يوليو/تموز الماضي.
وهكذا انتقل الحارس خلال أشهر قليلة من اللعب بعيداً عن الأضواء في الدرجات الدنيا بالبرتغال إلى نجومية عالمية، مع عشرات الملايين من المتابعين وترشيح لجائزة ياشين، لكنه في الوقت نفسه يجد نفسه أمام جانب آخر من الشهرة يتمثل في تراجع الخصوصية وتغير تفاصيل حياته اليومية.







