تل أبيب - فتشت السلطات الهولندية، الأحد، أمتعة ركاب قادمين من تل أبيب على متن رحلة تابعة لشركة «العال» الإسرائيلية، للتحقق من عدم حملهم منتجات منشؤها المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
وأفادت تقارير إسرائيلية بأن ركاب الرحلة خضعوا لإجراءات تفتيش جمركية لدى وصولهم إلى مطار سخيبول في أمستردام، في إطار تطبيق الإجراءات الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في هولندا في 22 سبتمبر/أيلول الجاري.
وتسمح القواعد الجديدة للجمارك الهولندية بتفتيش أمتعة المسافرين عند دخول البلاد للتحقق من منشأ المنتجات التي يحملونها. ويشمل الحظر السلع الموجودة في الأمتعة الشخصية، سواء كانت مشتراة للاستخدام الشخصي أو مقدمة كهدايا أو تمثل تذكارات.
حظر منتجات المستوطنات يدخل حيز التنفيذ
وبدأت هولندا في 22 سبتمبر/أيلول تطبيق حظر على استيراد وشراء وبيع السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية التي تصنفها الإجراءات الهولندية ضمن المستوطنات غير القانونية في الأراضي المحتلة، كما يحظر تقديم خدمات الوساطة المتعلقة بهذه السلع أو التحايل على القرار.
وأوضحت الجمارك الهولندية أن الحظر لا يشمل جميع السلع القادمة من إسرائيل، وإنما يقتصر على المنتجات التي تم الحصول عليها أو إنتاجها كلياً أو جزئياً في المستوطنات المشمولة بالقرار.
كما ينطبق الحظر على المنتجات التي تم شراؤها قبل 22 سبتمبر/أيلول، إذ لا يسمح بإدخالها إلى هولندا بعد بدء تطبيق الإجراءات الجديدة. وفي حال عثرت الجمارك على سلع محظورة بحوزة أحد المسافرين، يمكنه تسليمها طوعاً، وإلا يمكن للسلطات مصادرتها وتحرير محضر بشأنها، على أن تقرر النيابة العامة ما إذا كانت ستتخذ إجراءات إضافية.
وأكدت السلطات الهولندية أن القرار لا يغيّر العلاقات التجارية مع إسرائيل بالنسبة للسلع القادمة من داخل الحدود المعترف بها دولياً لعام 1967، بينما تستخدم الجمارك قائمة الرموز البريدية للاتحاد الأوروبي للتحقق من منشأ المنتجات وتحديد ما إذا كانت قادمة من مستوطنة مشمولة بالحظر.
إسرائيل ترد بإلغاء اعتماد دبلوماسيين هولنديين
وفي المقابل، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأحد، أن إسرائيل ستلغي اعتماد دبلوماسيين هولنديين يعملون في الضفة الغربية، رداً على بدء تنفيذ الحظر الهولندي على منتجات المستوطنات.
وقال ساعر إن المسؤولين الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام الله أمامهم سبعة أيام لإعادة وثائق الاعتماد الصادرة عن إسرائيل، مضيفاً أنه بعد انتهاء المهلة ستنتهي، وفق القرار الإسرائيلي، الامتيازات والحصانات الدبلوماسية التي تمنحها إسرائيل لهم.
ويأتي الإجراء الإسرائيلي في ظل تزايد الخلافات بين إسرائيل وهولندا بشأن سياسة الاستيطان والتعامل التجاري مع المنتجات القادمة من المستوطنات، بعد دخول القرار الهولندي الجديد حيز التنفيذ.
إجراءات أوروبية ضد منتجات المستوطنات
وتأتي الخطوة الهولندية في سياق تحركات من جانب عدد من الدول الأوروبية والغربية لفرض قيود على المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية.
وكانت دول غربية قد أعلنت في سبتمبر/أيلول عن إجراءات تستهدف التجارة المرتبطة بالمستوطنات، في إطار موقف معلن يرفض التوسع الاستيطاني ويدعم الحفاظ على إمكانية إقامة دولة فلسطينية ضمن حل الدولتين.
ومع بدء تطبيق القرار الهولندي، أصبحت الجمارك أمام مهمة التحقق من منشأ السلع التي يحملها المسافرون أو يستوردها التجار، في حين تقول السلطات إن إجراءات التفتيش تستند إلى معلومات موضوعية وتقييمات للمخاطر، ولا يجوز أن تستند إلى جنسية المسافر أو خلفيته العرقية أو الدينية أو مظهره.







