رام الله - عقدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية اجتماعًا للحملة الدولية والوطنية للدفاع عن قضايا الأسرى الفلسطينيين، بمشاركة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية المعنية بملف الأسرى والمعتقلين، وذلك في إطار متابعة الجهود القانونية والدبلوماسية الرامية إلى التصدي لما تصفه الوزارة بالانتهاكات المتصاعدة بحق الأسرى.
وافتتح الاجتماع وكيل وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون السياسية، السفير عمر عوض الله، الذي شدد على أهمية مواصلة التنسيق بين الوزارة والمؤسسات الوطنية وتوحيد الجهود القانونية والدبلوماسية، في ظل استمرار ما تصفه الجهات الفلسطينية بتصعيد السياسات والممارسات الإسرائيلية بحق الأسرى.
وأكد عوض الله، وفقًا لبيان الوزارة، ضرورة تكثيف التحرك على المستوى الدولي، بما يضمن احترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية الأسرى والمعتقلين.
مخاوف بشأن أوضاع الأسرى والمحاكمات
وركز الاجتماع على الإجراءات التي تقول الوزارة إن السلطات الإسرائيلية تتخذها داخل السجون، إلى جانب القوانين والقرارات المتعلقة بالأسرى، بما في ذلك ما وصفته بإنشاء مسارات ومحاكم خاصة.
وقالت الوزارة إن هذه الإجراءات تثير مخاوف بشأن ضمانات المحاكمة العادلة والوضع القانوني للأسرى وظروف احتجازهم، مشيرة إلى ما قالت إنه توثيق لانتهاكات جسيمة لحقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
وناقش المشاركون كذلك سبل التعامل مع التطورات القانونية والإجرائية المرتبطة بملف الأسرى، وتعزيز المتابعة الوطنية والدولية لهذه القضية.
تحرك أمام آليات الأمم المتحدة
واستعرض الاجتماع ما قالت وزارة الخارجية والمغتربين إنه أبرز ما أُنجز خلال الفترة الماضية في إطار التحرك الدولي، ومنه توجيه رسائل دورية إلى آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان والمقررين الخاصين والأجهزة الأممية ذات الصلة.
كما تناول الاجتماع جهود توثيق الانتهاكات وإثارتها أمام الجهات الدولية المختصة، في إطار المساعي الفلسطينية لتعزيز المساءلة الدولية بشأن الانتهاكات التي تقول الوزارة إنها ترتكب بحق الأسرى الفلسطينيين.
وتأتي هذه التحركات ضمن مسار قانوني ودبلوماسي أوسع أعلنت عنه الوزارة سابقًا، يهدف إلى تنسيق جهود المؤسسات الفلسطينية المعنية بملف الأسرى وإعداد ملفات قانونية وتحريك الآليات الدولية ذات الصلة.
خطوات جديدة لمواجهة التصعيد
وناقش أعضاء الحملة الخطوات المقبلة لمواجهة ما وصفوه بالتصعيد المتزايد في السياسات والممارسات الإسرائيلية بحق الأسرى، إلى جانب تعزيز المسارات القانونية والدبلوماسية المتاحة.
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن الحملة ستواصل العمل بصورة مكثفة ومنسقة لمتابعة التطورات المتعلقة بالأسرى الفلسطينيين، والتصدي لما تصفه بمحاولات فرض إجراءات وترتيبات استثنائية بحقهم، بما في ذلك ما يتعلق بالمحاكمات الخاصة.
كما شددت الوزارة على مواصلة العمل من أجل حشد موقف دولي فاعل لحماية الأسرى وضمان احترام حقوقهم، إلى جانب الدفع باتجاه مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم التي تقول الجهات الفلسطينية إنها ارتُكبت بحقهم.







