رام الله - حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الأحد، من تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، التي دعا فيها إلى شن حرب واسعة في الضفة الغربية وتطبيق نهج مماثل لما جرى في قطاع غزة، إلى جانب تفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن هذه التصريحات تمثل، وفق توصيفها، دعوة إلى تصعيد العمليات وتوسيع ما وصفته بجرائم الاحتلال والضم والتهجير، محذرة من تداعياتها على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وكان سموتريتش قد دعا، في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إلى توسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية، وطالب بتفكيك السلطة الفلسطينية، في وقت تشهد فيه الضفة تصعيداً ميدانياً وتوتراً متزايداً.
اتهامات بتقويض إقامة دولة فلسطينية
وأضافت الخارجية الفلسطينية أن تصريحات الوزير الإسرائيلي تكشف، بحسب موقفها، عن مخططات تستهدف تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفرض وقائع جديدة على الأرض.
واعتبرت الوزارة أن هذه الدعوات تتعارض، وفق رؤيتها، مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة، مشيرة إلى ما وصفته بسياسات القتل والتهجير والاستيطان ومصادرة الأراضي ومحاولات فرض الضم بالقوة.
تحذير من المساس بالسلطة الفلسطينية
وشددت الوزارة على أن السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسسات دولة فلسطين تمثلان، بحسب بيانها، جزءاً من المشروع الوطني الفلسطيني وأحد مكتسبات الشعب الفلسطيني على طريق إقامة دولة مستقلة ذات سيادة.
وحملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن تداعيات أي محاولة للمساس بالسلطة الفلسطينية أو تقويض مؤسساتها، محذرة من أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.
دعوة إلى تحرك دولي
وحذرت الخارجية الفلسطينية من أن استمرار ما وصفته بالصمت الدولي تجاه التصريحات الإسرائيلية والسياسات المتبعة في الضفة الغربية قد يشجع، وفق تقديرها، على مواصلة هذه السياسات.
ودعت المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي والإدارة الأميركية، إلى اتخاذ إجراءات سياسية وقانونية، بحسب تعبيرها، لإلزام إسرائيل بوقف العمليات في الأراضي الفلسطينية، ووقف الاستيطان والضم والتهجير، وحماية الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية.
التأكيد على حل الدولتين
وأكدت الوزارة أن تحقيق الأمن والاستقرار والسلام يتطلب، وفق موقفها، إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وتأتي تصريحات سموتريتش والتحذير الفلسطيني في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، بالتزامن مع تعزيزات وإجراءات عسكرية إسرائيلية وهجمات للمستوطنين، بحسب تقارير حديثة.







