تل أبيب - رفع الجيش الإسرائيلي والشرطة مستوى التأهب في الضفة الغربية، استعداداً لتوافد مئات آلاف الإسرائيليين إلى المواقع الطبيعية وأماكن الصلاة والفعاليات المختلفة خلال أيام «حول هموعيد»، وفق ما أفاد به موقع «واللا».
وبحسب التقديرات التي نقلها الموقع عن قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي ولواء الضفة الغربية في الشرطة، يُتوقع أن تشهد مناطق مختلفة من الضفة الغربية حركة واسعة للزوار خلال الفترة المقبلة، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تعزيز انتشارها تحسباً لوقوع أحداث أمنية.
وتقول التقديرات الإسرائيلية إن المخاوف تشمل احتمال وقوع هجمات تنفذها مجموعات مسلحة أو مهاجمون أفراد، إضافة إلى احتمال حدوث احتكاكات في مناطق مختلفة.
تعزيز فرقة الضفة بكتائب إضافية
وبناءً على هذه التقديرات، قرر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير اتخاذ مجموعة من الإجراءات، بينها تعزيز فرقة الضفة الغربية بكتائب قتالية إضافية، إلى جانب تقليص زمن استجابة سلاح الجو والاستعداد للتعامل مع أحداث طارئة ومفاجئة.
كما تقرر إسناد المسؤولية عن منطقتي لواءي يهودا وعتصيون، مع التركيز على منطقة خط التماس مع القدس، إلى الفرقة 98 بقيادة العميد ماني ليبرتي، القائد السابق للواء الكوماندوز.
ونقل «واللا» عن مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع أن هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف العبء عن قيادة فرقة الضفة الغربية، في ظل تعزيز انتشار القوات والاستعداد لاحتمال تصاعد الأحداث.
نحو 24 كتيبة في الضفة
ويأتي تعزيز القوات في وقت تشير فيه المعطيات التي أوردها التقرير إلى انتشار نحو 24 كتيبة في الضفة الغربية حالياً.
ويقارن ذلك بفترة ما بعد عملية «السور الواقي»، عندما تجاوز عدد الكتائب المنتشرة في الضفة الغربية 40 كتيبة، بحسب «واللا».
وفي المقابل، تؤكد قيادة المنطقة الوسطى، وفق التقرير، عدم وجود إنذار أمني محدد بشأن هجمات وشيكة، مشيرة إلى أن رفع مستوى التأهب يأتي في إطار الاستعداد للتطورات المحتملة خلال فترة تشهد حركة واسعة في المنطقة.
صلاحيات إضافية لقادة الألوية
وفي هذه المرحلة، لم يقرر الجيش الإسرائيلي فرض قيود عامة على حركة الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
لكن مسؤولاً عسكرياً في فرقة الضفة الغربية قال لـ«واللا» إن قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط منح قادة الألوية صلاحية اتخاذ قرارات محلية بشأن فرض حواجز أو قيود على الحركة، كلٌّ ضمن نطاق مسؤوليته.
وبحسب التقرير، يمكن تفعيل هذه الصلاحيات وفق مستوى الاحتكاك بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أو في حال وقوع أحداث استثنائية أو ورود إنذارات أمنية.
رفع جاهزية الشرطة وحرس الحدود
وبالتوازي مع إجراءات الجيش، سترفع الشرطة الإسرائيلية وقوات حرس الحدود في الضفة الغربية مستوى التأهب على الطرق الرئيسية وفي نقاط الاحتكاك المعروفة والمواقع الطبيعية، بدءاً من مساء السبت.
وتهدف الإجراءات، بحسب الشرطة، إلى الاستعداد للتعامل مع أي أحداث استثنائية قد تقع خلال فترة الأعياد، ولا سيما في المناطق التي تشهد كثافة في حركة الزوار.
توقيف فلسطينيين في منطقة نابلس
وفي سياق متصل، أعلنت الشرطة الإسرائيلية العثور، خلال نشاط استخباراتي في منطقة نابلس، على عشر مخازن، وسلاح محلي الصنع، وقطع من بندقية من طراز M16، إلى جانب معدات عسكرية.
وقالت الشرطة إن العملية أسفرت أيضاً عن اعتقال فلسطينيين اثنين للاشتباه بحيازتهما وتصنيعهما وسائل قتالية، فيما لم ترد في المعطيات المنشورة تفاصيل إضافية بشأن الإجراءات القانونية المتخذة بحقهما.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل رفع مستوى الاستعداد الأمني في الضفة الغربية خلال فترة يُتوقع أن تشهد حركة واسعة للزوار، مع إبقاء القرارات المتعلقة بالقيود على حركة الفلسطينيين مرتبطة، وفق الجيش الإسرائيلي، بالتطورات الميدانية والتقييمات الأمنية المحلية.







