وكالات - قد تبدو علبة الصودا مشروبًا صغيرًا، لكن محتواها من السكر قد يكون كبيرًا مقارنة بحجمها. فبحسب الجمعية الأميركية للسكري، تحتوي العبوة العادية بحجم 355 ملليلترًا على نحو 40 غرامًا من السكر، أي ما يعادل قرابة 10 ملاعق صغيرة.
وتختلف كمية السكر من منتج إلى آخر تبعًا لنوع المشروب وحجم العبوة، لذلك لا يمكن اعتماد رقم واحد على جميع المشروبات الغازية.
ماذا يحدث لسكر الدم بعد شرب الصودا؟
عند تناول الصودا المحلاة بالسكر، يصل السكر إلى الجسم في صورة سائلة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم بسرعة أكبر مقارنة ببعض الأطعمة التي تحتوي على الكمية نفسها من الكربوهيدرات.
ولهذا السبب، قد يكون من الصعب إدراج المشروبات المحلاة بانتظام ضمن نظام غذائي يهدف إلى ضبط مستويات سكر الدم، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين بالسكري.
ومع ذلك، تختلف استجابة الجسم للسكر من شخص إلى آخر، كما أن تناول المشروب على فترات متباعدة لا يلغي كمية السكر الموجودة في العبوة نفسها.
المشكلة في الاستهلاك المتكرر
لا ترتبط المخاوف الصحية بعلبة واحدة من الصودا بحد ذاتها، وإنما يزداد القلق مع الاستهلاك المتكرر والمفرط للمشروبات المحلاة بالسكر.
ويرتبط الإفراط في تناول هذه المشروبات بزيادة الوزن وارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب صعوبة التحكم في مستويات سكر الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من السكري.
لكن هذه النتائج تمثل ارتباطات رصدتها الدراسات، ولا تعني أن تناول علبة واحدة من الصودا سيؤدي تلقائيًا إلى زيادة الوزن أو الإصابة بأحد هذه الأمراض.
هل الصودا الخالية من السكر أفضل لمريض السكري؟
تختلف الصودا الخالية من السكر عن نظيرتها التقليدية في أنها لا تحتوي عادةً على كمية السكر الموجودة في المشروبات المحلاة، ولذلك لا يُتوقع أن تسبب الارتفاع السريع نفسه في مستوى سكر الدم.
لكن عبارة «خالٍ من السكر» لا تعني بالضرورة أن المنتج خالٍ تمامًا من الكربوهيدرات أو أنه الخيار المناسب في جميع الحالات.
لذلك، يبقى من المهم قراءة الملصق الغذائي والتأكد من إجمالي كمية الكربوهيدرات والسكريات المضافة، بدل الاكتفاء بالعبارة الموجودة على واجهة العبوة.
الماء يظل الخيار الأبسط
وتوصي الجمعية الأميركية للسكري بالانتباه إلى إجمالي كمية الكربوهيدرات والسكريات المضافة عند اختيار المشروبات، خصوصًا ضمن خطة غذائية تهدف إلى ضبط السكري.
ويبقى الماء الخيار الأبسط للترطيب، فيما يمكن لمن يرغب في التنويع اللجوء إلى بدائل غير محلاة، مثل الشاي غير المحلى والمياه الغازية غير المحلاة، للمساعدة في تقليل استهلاك السكر.
وفي النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بحجم العبوة، بل بما تحتويه فعليًا؛ فالمشروب الذي يبدو صغيرًا قد يحمل كمية من السكر تستحق أن تؤخذ في الحسبان عند التخطيط للنظام الغذائي اليومي.







