تل أبيب - استبعد رئيس حزب «يشار» غادي أيزنكوت تشكيل «حكومة تناوبية» عقب الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، داعيًا إلى اعتماد قاعدة سياسية واضحة داخل ما يعرف بمعسكر التغيير، تقوم على أن يكون زعيم الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد هو المرشح لتشكيل الحكومة وتولي رئاسة الوزراء.
وفي مقابلة مع صحيفة «جيروزاليم بوست» نشرت الجمعة 25 سبتمبر/أيلول، قال أيزنكوت إنه طرح هذا المبدأ في وقت سابق على كل من نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان، وذلك عندما كان حزب «يشار» يحظى بتأييد محدود في استطلاعات الرأي مقارنة بأحزاب أخرى.
وأكد أيزنكوت رفضه لنموذج التناوب الذي شهدته إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أنه يؤيد وجود رئيس وزراء واحد يتولى المنصب طوال فترة الحكومة ويعرض برنامج عمل يمتد لأربع سنوات.
نقاشات حول ترتيبات سياسية محتملة
تأتي تصريحات أيزنكوت في ظل تقارير إسرائيلية تتحدث عن نقاشات داخل حزب «الليكود»، بزعامة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بشأن سيناريوهات محتملة في حال عدم تمكن أي معسكر من الحصول على أغلبية 61 مقعدًا.
وبحسب ما أوردته صحيفة «معاريف»، شملت الأفكار المطروحة ترتيبات سياسية يمكن أن تتضمن تناوبًا بين نتنياهو وأيزنكوت، أو انتقال نتنياهو إلى منصب رئيس الدولة ضمن تسوية سياسية أوسع.
وأشار أيزنكوت إلى أنه لم يغير موقفه من قاعدة الحزب الأكبر، رغم تحسن نتائج «يشار» في بعض استطلاعات الرأي، وقال إنه كان قد اقترح الاتفاق مسبقًا مع بينيت وليبرمان على أن يتولى زعيم الحزب صاحب العدد الأكبر من المقاعد مهمة تشكيل الحكومة وقيادتها.
شروط المشاركة في الحكومة
وتطرق أيزنكوت إلى المعايير التي يرى ضرورة توافرها لدى الأحزاب الراغبة في المشاركة في الحكومة المقبلة، وقال إنه منفتح على التعاون مع أي حزب يقبل إسرائيل دولة «يهودية وديمقراطية»، ويؤيد القيم الواردة في وثيقة الاستقلال، ويلتزم بمبدأ الخدمة العسكرية.
وأضاف شرطًا آخر يتعلق بالموقف من حركة حماس، موضحًا أنه لا يريد إشراك أي حزب في الحكومة لا يعتبرها «منظمة إرهابية» ينبغي تفكيكها وإنهاء وجودها.
وقال أيزنكوت إن هذه الشروط تجعله حاليًا غير قادر على اعتبار أي حزب عربي شريكًا محتملًا في الحكومة المقبلة.
هدف معلن برفع تمثيل المعارضة
وفي ما يتعلق بنتائج استطلاعات الرأي، قال أيزنكوت إن معظم الاستطلاعات الحالية لا تمنح أي معسكر أغلبية واضحة من دون دعم الأحزاب العربية، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن نتائج الانتخابات ستكون مختلفة عن المعطيات الحالية.
وأوضح أن هدفه مع شركائه السياسيين يتمثل في رفع تمثيل كتلة المعارضة إلى ما بين 63 و64 مقعدًا، بما يسمح، وفق تصوره، بتشكيل حكومة من دون الحاجة إلى تفاهمات ائتلافية إضافية بعد الانتخابات.
بينيت وليبرمان وغولان ضمن الشركاء المحتملين
وسمى أيزنكوت كلاً من نفتالي بينيت، وأفيغدور ليبرمان، ورئيس الحزب الديمقراطي يائير غولان بوصفهم شركاء محتملين في التكتل السياسي الذي يسعى إلى بنائه.
وقال في الوقت نفسه إنه لا يستبعد أي حزب صهيوني يوافق على المبادئ التي طرحها، مؤكدًا أن الالتزام بهذه الأسس هو المعيار الذي يحدد إمكانية الشراكة السياسية بالنسبة إليه.
خلاف مع عوفر وينتر
كما وجه أيزنكوت انتقادات إلى رئيس حزب «شعبك إسرائيل»، عوفر وينتر، الذي أعلن دعمه لنتنياهو، متحدثًا عن تناقض بين بعض مواقفه المعلنة وخياراته السياسية.
وقال أيزنكوت إن وينتر يؤيد تشريع قانون للتجنيد الإجباري، بينما يدعم في الوقت نفسه معسكرًا قال أيزنكوت إنه اتُّهم مرارًا بتشجيع الإعفاءات والتهرب من الخدمة العسكرية.
وأضاف أنه لا يتوقع انضمام وينتر إلى ائتلاف حكومي مستقبلي، رابطًا ذلك بمواقفه السياسية الحالية.






