تل أبيب - أفادت وسائل إعلام عبرية، الجمعة، بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لدخول مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، تشمل إعادة تنظيم قواته ومواصلة العمليات العسكرية ضد عناصر حزب الله.
وذكرت القناة 12 العبرية أن الجيش يستعد لهذه المرحلة بعدما قال إنه أحرز تقدمًا في ما وصفه بـ"تدمير البنية التحتية لحزب الله ونشر قواته" في المنطقة.
وبحسب القناة، أعلن الجيش أنه أنهى تدمير البنية التحتية في منطقتي مرتفعات علي طاهر والمنصوري، الأمر الذي قد يتيح لبعض الجنود الحصول على فترات راحة، وربما يؤدي إلى تقليص مدة خدمتهم مستقبلا.
إعادة انتشار في "الخط الأصفر"
وأشارت القناة إلى أن الجيش يعتزم إعادة ترتيب قواته في ما يسميه "المنطقة الصفراء"، بهدف تعزيز دفاعاته، بما يشمل تقليص عدد القوات وإعادة توزيعها على طول الخط.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في نيسان/أبريل الماضي فرض ما يسميه "الخط الأصفر" في جنوب لبنان، وهو خط يفصل، وفق الرواية الإسرائيلية، منطقة عازلة عن بقية الأراضي اللبنانية، ويمتد في بعض أجزائه إلى نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وتعتبر إسرائيل المنطقة الواقعة بين الخط والحدود "منطقة أمنية عازلة"، في حين يرفض لبنان استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل أراضيه ويتمسك بانسحاب القوات الإسرائيلية منها.
مواقع أمامية ومنظومات دفاعية
وبحسب القناة العبرية، يستعد الجيش الإسرائيلي للبقاء في المنطقة لفترة طويلة، من خلال إنشاء واستكمال خط جديد من المواقع الأمامية، إلى جانب نشر منظومة واسعة من الصواريخ المضادة للطائرات.
وأضافت أن الاستعدادات تشمل كذلك الحفاظ على ما وصفته بـ"العمق الدفاعي وحرية العمل العملياتي"، بما يسمح بمواصلة العمليات ضد عناصر حزب الله، وفق تعبيرها.
استمرار العمليات رغم اتفاق "صيغة إطار"
وتأتي هذه الاستعدادات، بحسب المصدر، في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان منذ 2 آذار/مارس الماضي.
ووفق السلطات اللبنانية، أسفر العدوان منذ ذلك التاريخ عن مقتل ما لا يقل عن 4386 شخصًا وإصابة 12407 آخرين، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص.
وتواصل إسرائيل عملياتها رغم توقيع البلدين، برعاية أميركية، في 26 حزيران/يونيو الماضي، اتفاق "صيغة إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح حزب الله.
وجود عسكري إسرائيلي في جنوب لبنان
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما يعود وجود مناطق أخرى إلى الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024. وخلال العدوان الحالي، توغلت القوات الإسرائيلية لمسافة تزيد على 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بحسب المعطيات الواردة في التقرير.
وتشير الاستعدادات التي أوردتها وسائل الإعلام العبرية إلى توجه إسرائيلي للإبقاء على وجود عسكري في المنطقة وتعزيز البنية الدفاعية والمواقع الأمامية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان.







