رام الله - رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بالتحديث السنوي لقاعدة بيانات الشركات والجهات الاقتصادية المتورطة في أنشطة مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والصادر عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.
وأشارت الوزارة إلى أن التحديث تضمن إضافة 61 شركة جديدة، ليصل إجمالي عدد الشركات المدرجة في قاعدة البيانات إلى 214 شركة.
واعتبرت الوزارة أن هذا التحديث يمثل، وفقاً لتقييمها، خطوة إضافية نحو تكريس المساءلة والحد من الإفلات من العقاب، ومواجهة منظومة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك شبكات المصالح الاقتصادية والمالية المرتبطة بها.
تحرك دبلوماسي ضمن استراتيجية قانونية
وأكدت الخارجية الفلسطينية أن الجهد الدبلوماسي الفلسطيني لإنشاء قاعدة البيانات، من خلال مجلس حقوق الإنسان وفي إطار ولايته، جاء ضمن الاستراتيجية القانونية الفلسطينية.
وقالت إن عدد الشركات والمؤسسات والكيانات التي تعمل في المستوطنات أو ترتبط بأنشطتها أكبر بكثير من العدد المدرج في قاعدة البيانات، لكنها اعتبرت ما يقوم به مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان خطوة في اتجاه تعزيز المساءلة بشأن الجهات المرتبطة بالاستيطان.
مسؤولية الجهات المرتبطة بالأنشطة الاستيطانية
وشددت الوزارة على أن المسؤولية، وفق موقفها، لا تقتصر على الشركات التي تنخرط بصورة مباشرة في النشاط الاستيطاني، وإنما تشمل أيضاً الجهات التي تساهم في إدامة المنظومة الاقتصادية المرتبطة به، أو ترتبط بها من خلال علاقات تجارية أو مالية.
ودعت الدول إلى استخدام الأدوات القانونية والسياسية والدبلوماسية المتاحة لها، لضمان عدم إسهام الجهات الخاضعة لولايتها أو اختصاصها في ترسيخ الاحتلال والاستيطان أو الاستفادة منهما.
كما دعت الشركات والجهات الاقتصادية والمالية الواردة في قاعدة البيانات، إلى جانب الشركات والكيانات والأشخاص الآخرين المرتبطين بالأنشطة الاستيطانية، إلى وقف أي مساهمة أو ارتباط من شأنه إدامة تلك الأنشطة، والتراجع عنها، محذرة من المسؤولية المترتبة على استمرار هذه العلاقات وفقاً لموقفها.
مواصلة التحرك لتفعيل آليات المساءلة
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين أنها ستواصل تحركها على مختلف المستويات من أجل تفعيل آليات المساءلة وملاحقة الجهات التي تقول إنها متورطة في دعم منظومة الاحتلال والاستيطان.
وأضافت أن تحركها يهدف كذلك إلى ضمان احترام حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.






