وكالات - لا يقتصر تأثير الصوديوم في ضغط الدم على كمية الملح التي يضيفها الشخص إلى طعامه، إذ يوجد هذا المعدن بكميات كبيرة في العديد من الأطعمة المصنّعة.
ويحتاج الجسم إلى الصوديوم لأداء وظائف أساسية، لكن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. ويختبئ الصوديوم في الأطعمة المصنّعة بشدة، والصلصات والتوابل، والوجبات السريعة، والخبز، واللحوم الباردة والمصنّعة.
لذلك، فإن تقليل إضافة الملح إلى الطعام قد لا يكون كافياً وحده، بينما يساعد الحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم والاعتماد على الأطعمة الكاملة قدر الإمكان في التحكم في الكمية المستهلكة.
الإفراط في السكر المضاف
قد يؤثر الإفراط في تناول السكر المضاف أيضاً في ضغط الدم، إلى جانب ارتباطه بمشكلات صحية أخرى.
ووفقاً لتحليل شمولي للدراسات، ارتبط ارتفاع استهلاك السكريات المضافة، مثل الفركتوز والسكروز، بارتفاع ضغط الدم، مع ملاحظة زيادة ضغط الدم كلما ارتفع استهلاك السكر المضاف.
ولا تمثل السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه عادةً مصدر القلق نفسه، بينما يرتبط الإفراط في السكر المضاف، خصوصاً من الأطعمة المصنّعة والحلويات والمشروبات المحلاة، بتغيرات في عمليات الأيض والالتهابات وآليات أخرى قد تؤثر في ضغط الدم.
الدهون.. ليست كلها متساوية
تلعب نوعية الدهون التي يتناولها الشخص دوراً مهماً ضمن النظام الغذائي الصحي للقلب.
وينبغي الحد من الدهون المشبعة والمتحولة، إذ يرتبط ارتفاع تناولها بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. وتوجد هذه الدهون في عدد من الأطعمة، من بينها اللحوم الحمراء والمصنّعة، والأطعمة المجمدة، والوجبات السريعة والأطعمة المصنّعة بشدة.
الحصول على المعادن الضرورية
في الوقت الذي يُنصح فيه بتقليل الصوديوم، من المهم أيضاً الحصول على كميات كافية من بعض المعادن التي ترتبط بصحة القلب وضغط الدم، وعلى رأسها البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.
ويساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد، بينما يُعتقد أن المغنيسيوم يساهم في إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. أما الكالسيوم، فهو ضروري لانقباض عضلة القلب ويساعد على منع تضيق الأوعية الدموية.
ويمكن الحصول على هذه المعادن من مصادر غذائية متنوعة، مثل الحبوب الكاملة، والبروتينات قليلة الدهون، ومنتجات الألبان، والمكسرات والبذور، والفواكه والخضراوات.
قراءة الملصقات الغذائية مهمة
تساعد قراءة الملصقات الغذائية على معرفة كمية الصوديوم الموجودة في الأطعمة، خصوصاً بالنسبة للأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم.
ويشير التقرير إلى أن التوصيات المعتادة تضع حداً أقصى يبلغ 2300 مليغرام من الصوديوم يومياً، مع إمكانية التوصية بكمية أقل، تصل إلى 1500 مليغرام يومياً، في بعض الحالات.
ويُعد الطعام منخفض الصوديوم إذا كان يحتوي على 140 مليغراماً أو أقل من الصوديوم في الحصة الواحدة. كما يمكن الاستعانة بنسبة القيمة اليومية الموضحة على الملصق؛ إذ تشير نسبة 5% أو أقل إلى انخفاض محتوى الصوديوم، بينما تعادل 100% من القيمة اليومية 2300 مليغرام.
الألياف ودورها في النظام الغذائي
قد تساعد الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة في تحسين ضغط الدم بصورة غير مباشرة.
وتشكل الألياف القابلة للذوبان مادة هلامية داخل الأمعاء، ما يبطئ عملية الهضم ويساعد على تحسين امتصاص السكر وصحة الأمعاء. وقد تساهم هذه التأثيرات في دعم التحكم بالوزن واسترخاء الأوعية الدموية، بما قد ينعكس على ضغط الدم.
المشروبات المحلاة قد تكون عاملاً خفياً
لا ينبغي تجاهل المشروبات عند محاولة التحكم في ضغط الدم، خصوصاً الأنواع المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية.
وقد يرتبط الإفراط في هذه المشروبات بزيادة مستويات حمض اليوريك، وهو ما قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بمزيد من الصوديوم، وبالتالي قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم.
وبذلك، فإن الحفاظ على ضغط دم صحي لا يعتمد فقط على تقليل الملح، وإنما يرتبط أيضاً بجودة النظام الغذائي ككل، واختيار الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، والحد من المنتجات المصنّعة والمشروبات المحلاة.







