وكالات - يتجه الذهب إلى إنهاء الأسبوع على انخفاض، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة في تعزيز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يواجه ضغوطًا لمواصلة رفع أسعار الفائدة بهدف كبح التضخم.
وجرى تداول المعدن النفيس قرب مستوى 4300 دولار للأونصة، مسجلًا انخفاضًا بأكثر من 2% مقارنة بمستوياته يوم الجمعة الماضي، فيما يواصل المستثمرون تقييم تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على مسار السياسة النقدية الأميركية.
وتراجعت أسعار النفط بعدما قفزت بأكثر من 7% خلال اليومين السابقين، وسط تقارير عن بحث مفاوضين اتفاقًا على مراحل قد تعيد طهران بموجبه فتح مضيق هرمز، بالتزامن مع رفع واشنطن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
ارتفاع الطاقة يضغط على توقعات الفائدة
أدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تعقيد مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما انعكس على أداء الذهب خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت يقيّم فيه المستثمرون ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستظل قوية بما يكفي لدفع البنك المركزي الأميركي إلى إجراء زيادات إضافية في أسعار الفائدة.
وعادةً ما يشكل ارتفاع تكاليف الاقتراض ضغطًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا أو فائدة، ما يقلل جاذبيته مقارنة بالأصول التي تستفيد من ارتفاع معدلات الفائدة.
عوائد السندات تزيد الضغوط على الذهب
اشتدت الخسائر في سوق سندات الخزانة الأميركية خلال تعاملات الخميس، وسط مخاوف من تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم، إلى جانب استمرار القلق بشأن مستويات الدين الحكومي.
وارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عامًا إلى مستوى يقل قليلًا عن 5.5%، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من عقدين، فيما بدأت الأسواق تأخذ في الحسبان احتمال استمرار العوائد المرتفعة لفترة أطول.
وقال كريستوفر وونغ، المحلل لدى «أوفرسي تشاينيز بانكينغ كورب» (Oversea-Chinese Banking Corp)، إن ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط، إلى جانب قوة البيانات الاقتصادية، يشكل بيئة صعبة أمام الذهب.
وأضاف أن استمرار ارتفاع العوائد قد يبقي الذهب تحت الضغط، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن العوامل الأساسية التي تدعم النظرة طويلة الأجل للمعدن النفيس لم تتغير، وأن السوق قد تحتاج إلى محفز جديد قبل انطلاق موجة صعود قوية أخرى.
الذهب يتحرك قرب 4300 دولار
تداول الذهب خلال سبتمبر ضمن نطاق ضيق نسبيًا أعلى وأدنى مستوى 4300 دولار للأونصة، مع استمرار المتعاملين في إعادة تقييم توقعاتهم بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
ورغم الضغوط التي يواجهها المعدن على المدى القريب، لا يزال عدد من المستثمرين يتوقعون استمرار صعوده تدريجيًا، مع استعادته لدوره التقليدي كأداة للتحوط ضمن المحافظ الاستثمارية.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4283.34 دولار للأونصة عند الساعة 10:56 صباحًا بتوقيت سنغافورة.
تحركات الفضة والمعادن الأخرى
وصعدت الفضة بنسبة 0.1% إلى 63.88 دولار للأونصة، لكنها تتجه إلى إنهاء الأسبوع على خسارة تتجاوز 3%.
وارتفع البلاتين بشكل طفيف، في حين تراجع البلاديوم، بينما استقر مؤشر «بلومبرغ» الفوري للدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، بعد خمسة أيام متتالية من المكاسب.
وتبقى تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة إلى حد كبير بمسار التضخم وأسعار الطاقة، إلى جانب توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأميركية ومستويات عوائد السندات.







