الطيبة-تلقت نحو 10 عائلات من مدينتي الطيبة وقلنسوة، الأربعاء، أوامر إخلاء وهدم لمنازلها المبنية منذ أكثر من 20 عامًا، وفوجئ الأهالي بوضع هذه الإشعارات الصادرة عن السلطات الإسرائيلية على جدران منازلهم الواقعة في سهل مدينة الطيبة بمحاذاة مدينة قلنسوة، بذريعة "البناء دون تراخيص".
ويقطن في هذه المنازل نحو 60 مواطنا بينهم مرضى وأطفال ونساء وكبار في السن، إضافة إلى حالات مرضية حرجة، وتمهل هذه الأوامر العائلات مهلة لا تتجاوز 21 يوما من أجل إخلاء منازلها المقامة على أراضيهم الخاصة.
وفي إطار الرفض الشعبي لهذه الإجراءات الإسرائيلية الممنهجة، دعت اللجان الشعبية والأهالي في الطيبة وقلنسوة إلى المشاركة في وقفة احتجاجية الجمعة عند الدوار الأول في مدينة قلنسوة، رفضا لأوامر الهدم والإخلاء الفورية، وللمطالبة بتجميد هذه القرارات التي تستهدف وجودهم وأراضيهم.
فيما أوضح رئيس اللجنة الشعبية في مدينة الطيبة المحامي شاكر بلعوم، في تصريحات صحفية، أن "الإشعارات ألصقت يوم الأربعاء على المنازل الواقعة غربي سهل مدينة الطيبة والملتصقة بمدينة قلنسوة، إذ أنها تابعة لنفوذ الطيبة وقريبة جدا من قلنسوة".
المحامي شاكر بلعوم
وأشار إلى أن "سهل الطيبة يتعرض لحملة سياسية ممنهجة من قبل السلطات الإسرائيلية، بدأت بالمباني الزراعية وتنتقل الآن لتستهدف المنازل السكنية، وهذا تصعيد خطير بحق المواطنين والبلدات العربية بشكل عام".
ونبه إلى التوقيت السياسي، قائلا "يرتبط هذا التصعيد بقرب الانتخابات الإسرائيلية، حيث تحاول هذه الحكومة المتطرفة كسب الأصوات على حساب حقوق المواطنين العرب".
وعن الحراك الشعبي، ختم بلعوم حديثه بالقول "لن نقف مكتوفي الأيدي، وسنواجه هذه المخططات بحراك شعبي وقانوني، إذ ستنظم الجمعة وقفة احتجاجية رفضا للهدم، وندعو جميع أبناء شعبنا للمشاركة والوقوف إلى جانب العائلات لمنع ترحيلها".
"نطالب بحلول تنظيمية حقيقية"
ومن جانبه، قال عضو اللجنة الشعبية في مدينة قلنسوة نهاد يونس خشب، في حديث صحفي، إن "هذه الأوامر ظلم صارخ بحق عائلات تقطن هنا منذ عقدين، ونحن نرفض هذه القرارات ونطالب ببقائهم في منازلهم لا إخراجهم منها إلى العراء".
ولفت إلى أن "جميع المنازل في هذا الحي أصبحت مهددة بسبب الأوامر التي تلقتها العائلات خلال الأيام الأخيرة بذريعة البناء من دون تراخيص".
وأعرب خشب عن استنكارهم لهذه الإجراءات، وطالب البلدية واللجان المختصة بإيجاد حلول تنظيمية حقيقية، فالهدم ليس حلا بل دمارا بحق المواطنين.







