القدس - أدان مجلس الإفتاء الأعلى، اليوم الخميس، اقتحام مئات المستوطنين المسجد الأقصى المبارك، وأداء طقوس تلمودية في باحاته، بالتزامن مع ما وصفه المجلس بتكثيف الاقتحامات خلال فترة الأعياد اليهودية.
وقال المجلس، في بيان عقب جلسته رقم (340)، إن المستوطنين أدوا طقوسًا تلمودية وما يسمى بـ«السجود الملحمي» بصورة جماعية، فيما ارتدى بعضهم ملابس الكهنة وغيرها من الملابس المرتبطة بهذه الطقوس.
وأكد مجلس الإفتاء الأعلى رفضه لما وصفه بالاعتداء على المسجد الأقصى، معتبرًا أن تكثيف وجود المستوطنين داخله وتوسيع نطاق الاقتحامات زمانيًا ومكانيًا يأتي، بحسب البيان، ضمن مخططات تهدف إلى فرض تصورات دينية وسياسية على المسجد.
وقال المجلس إن هذه الممارسات تمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين وانتهاكًا لحرمة المسجد الأقصى ومكانته الدينية، مؤكدًا رفضه لمحاولات فرض ما وصفها بـ«رواية دينية وسياسية دخيلة» بالقوة والاستعراض.
وأضاف المجلس أن استمرار هذه الممارسات يندرج ضمن ما وصفه بمخططات «وضع اليد» على المسجد الأقصى، وفرض تغييرات على هويته الإسلامية.
وحذر من تداعيات ما وصفه بمحاولات تغيير الوضع القائم في المسجد، داعيًا إلى تعزيز صمود المواطنين في القدس ومواجهة ما اعتبرها تصعيدًا في الاعتداءات على المسجد الأقصى والمدينة والأرض الفلسطينية.
كما حذر المجلس من استمرار الاعتداءات على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وماشيتهم ومزروعاتهم ومقدساتهم، ومن التداعيات التي قد تترتب على هذه الممارسات.
وفي السياق ذاته، أشار مجلس الإفتاء الأعلى إلى ما وصفه باستمرار اعتداءات المستوطنين في ساحة البراق الشريف وفي مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وقال إن هذه الاعتداءات تجري، بحسب البيان، تحت حماية سلطات الاحتلال وقوات الجيش والشرطة، محملًا السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن هذه الممارسات.
ودعا المجلس إلى تكثيف الجهود لحماية المقدسات وتعزيز صمود الفلسطينيين في مواجهة ما وصفه بالتصعيد المتواصل في القدس والضفة الغربية.
وفي ملف آخر، استنكر المجلس استمرار إغلاق المسجد الإبراهيمي في الخليل، إلى جانب منع رفع الأذان فيه منذ 90 يومًا، وفق ما ورد في البيان.
وشدد على ضرورة وقف ما وصفها بالاعتداءات التي تحرم المسلمين من الوصول إلى مقدساتهم وممارسة شعائرهم الدينية، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمس حرية العبادة والوصول إلى أماكنها.
ورفض المجلس المبررات المقدمة لاتخاذ هذه القرارات، قائلًا إنها تتعارض، بحسب موقفه، مع الشرائع والقوانين الدولية والمواثيق التي تكفل حرية العبادة والوصول إلى دور العبادة.
وجاءت مواقف مجلس الإفتاء الأعلى خلال عقد جلسته رقم (340)، التي ناقش خلالها عددًا من المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعماله، بحضور أعضاء المجلس.
وتناول البيان في ختام الجلسة التطورات المتعلقة بالمسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي، إلى جانب الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون وممتلكاتهم في القدس والضفة الغربية.







