رام الله - اقتلعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، أكثر من 400 شجرة زيتون وجرفت نحو 31 دونمًا من أراضي المواطنين في بلدة بيت ريما، شمال غرب رام الله، في خطوة جاءت بعد يومين من إصدار أمر عسكري يستهدف الأراضي ذاتها.
وأفادت مصادر محلية لوكالة «وفا» بأن جرافات الاحتلال نفذت أعمال التجريف في أراضي البلدة، ما أدى إلى اقتلاع أكثر من 400 شجرة زيتون، في وقت تتواصل فيه الإجراءات التي تستهدف الأشجار والغطاء النباتي في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
تجريف 31 دونمًا واقتلاع مئات الأشجار
طالت أعمال التجريف نحو 31 دونمًا من أراضي المواطنين في بيت ريما، وهي المساحة ذاتها التي استهدفها الأمر العسكري رقم 102/26 الصادر في 22 سبتمبر/أيلول.
وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قد أوضحت أن الأمر يستهدف منطقتين من أراضي بيت ريما بمساحتي 15 و16 دونمًا، بإجمالي 31 دونمًا، ويقضي بإزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون والأشجار الأخرى.
وجاء تنفيذ أعمال التجريف والاقتلاع بعد يومين فقط من صدور الأمر العسكري، ما أدى إلى إلحاق أضرار مباشرة بالأراضي الزراعية والأشجار الموجودة فيها.
تصاعد أوامر إزالة الأشجار
وتأتي عملية الاقتلاع في إطار سلسلة من الأوامر العسكرية التي تستهدف إزالة الأشجار والغطاء النباتي في الضفة الغربية.
وبحسب أحدث معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أصدرت سلطات الاحتلال خلال عام 2026 ما مجموعه 53 أمرًا عسكريًا تستهدف إزالة الأشجار والغطاء النباتي، بمساحة إجمالية تبلغ 2,287.58 دونمًا، مقارنة بـ47 أمرًا استهدفت 1,613 دونمًا خلال عام 2025.
وكانت الهيئة قد أعلنت في 22 سبتمبر/أيلول عن ثلاثة أوامر عسكرية تستهدف نحو 339 دونمًا في أراضي قباطية وجنين وبيت ريما، قبل أن تتبعها أوامر أخرى في اليوم التالي، بما فيها أمر يستهدف 94.79 دونمًا من أراضي دير نظام شمال غرب رام الله.
موسم الزيتون تحت ضغط الاعتداءات
وتأتي عملية اقتلاع أشجار الزيتون في بيت ريما مع اقتراب موسم قطف الزيتون، الذي يمثل مصدر دخل رئيسيًا لعدد كبير من الأسر الفلسطينية، ويشكل أحد أهم القطاعات الزراعية في الضفة الغربية.
وتؤدي عمليات التجريف واقتلاع الأشجار إلى خسائر مباشرة للمزارعين، فضلًا عن إلحاق أضرار بالأراضي الزراعية والحد من قدرة أصحابها على الوصول إليها واستثمارها.
وتتزامن هذه الإجراءات مع استمرار أعمال التجريف والاقتلاع في مناطق أخرى شمال غرب رام الله، إذ شهدت قرية دير نظام خلال الأيام الماضية أعمال تجريف واقتلاع لأشجار الزيتون، بالتزامن مع صدور أوامر عسكرية جديدة تستهدف مساحات إضافية من أراضيها.







