محافظات - شهدت مناطق متفرقة من الأراضي الفلسطينية، الأربعاء 23 سبتمبر/أيلول 2026، تصعيدًا ميدانيًا شمل قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أفادت مصادر طبية باستشهاد 6 مواطنين في القطاع منذ فجر اليوم، فيما تواصلت في الضفة الغربية عمليات الاعتقال والاقتحام وهدم المنشآت والمنازل، إلى جانب إغلاق الطرق والحواجز العسكرية واعتداءات المستعمرين.
6 شهداء في قطاع غزة
أفادت مصادر في مستشفيات قطاع غزة باستشهاد 6 مواطنين وإصابة آخرين منذ فجر الأربعاء، جراء قصف إسرائيلي طال مناطق متفرقة من القطاع.
وقالت المصادر إن مواطنًا استشهد وأصيب آخرون في قصف بطائرة مسيرة إسرائيلية استهدف محيط مستشفى الوفاء وسط مدينة غزة، فيما أصيب عدد من المواطنين إثر استهداف مجموعة من المواطنين قرب مجمع أبو خضرة في حي الرمال غرب المدينة.
وفي مدينة دير البلح وسط القطاع، استشهد مواطن وأصيب آخرون في قصف بطائرة مسيرة إسرائيلية، وفق ما أفاد به مستشفى شهداء الأقصى. وأشارت المصادر إلى أن القصف طال مناطق أخرى من القطاع، ليرتفع عدد الشهداء منذ فجر اليوم إلى 6.
وفي مساء الأربعاء، استشهدت المواطنة عائشة اللحام برصاص قوات الاحتلال غرب مدينة خان يونس، وفق ما أفاد به مجمع ناصر الطبي.
اعتقالات في رام الله وجنين
وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال فجر الأربعاء الشابين هشام التميمي، البالغ من العمر 19 عامًا من قرية النبي صالح، والأسير المحرر مقيم البرغوثي، 24 عامًا، عقب مداهمة منزله في بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله، بحسب مصادر أمنية نقلت عنها «وفا».
وفي حادث منفصل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية النبي صالح وداهمت منزل هشام رامي التميمي وفتشته، قبل اعتقاله واقتياده إلى جهة غير معلومة، وفق مصادر محلية.
وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر فارس محمد أنيس فريحات على حاجز طيار أثناء توجهه إلى مدينة رام الله، وفق مصادر محلية.
كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية زبوبا لليوم الثالث على التوالي، وأفادت المصادر بتعرض مواطنين للتنكيل، بينهم طلبة مدارس، ومنعهم من مغادرة المنطقة، إلى جانب إغلاق مخبز القرية والاعتداء بالضرب على أحد المواطنين.
وفي بلدة اليامون، احتجزت قوات الاحتلال عددًا من الشبان خلال اقتحام منطقة الدوار، فيما اقتحمت بلدة السيلة الحارثية وداهمت منازل وفتشتها.
هدم منشآت في جنين ومسافر يطا
وفي منطقة رأس الطويل بقرية عابا جنوب شرق جنين، شرعت جرافات الاحتلال في هدم منشآت زراعية وسكنية، شملت أربعة إسطبلات للخيول، وبيوتًا بلاستيكية، وبركسات لتربية الأغنام، ومنزلًا قيد الإنشاء، وسورًا، وغرفتين زراعيتين.
وقال رئيس مجلس قروي عابا برهان عزموطي لـ«وفا» إن أصحاب المنشآت كانوا قد تلقوا إخطارات بهدمها قبل سبعة أيام.
وفي قرية جنبا بمسافر يطا جنوب الخليل، شرعت قوات الاحتلال، برفقة آليات ثقيلة، في هدم منازل وبركسات وحظائر وآبار مياه تعود لعائلات فلسطينية، وفق الناشط في مقاومة الاستيطان جنوب الخليل أسامة مخامرة.
وتأتي عمليات الهدم في مسافر يطا وسط استمرار القيود على البناء والخدمات الأساسية، بحسب مصادر محلية فلسطينية.
استشهاد شاب وإصابة عامل في الخليل
وفي غرب رام الله، استشهد الشاب محمود محمد محمود سليمان، 29 عامًا، برصاص قوات الاحتلال قرب قرية بيت عور التحتا، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، بعد إطلاق النار عليه أثناء وجوده داخل مركبته.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، أصيب مواطن برصاص مستعمر أثناء توجه مجموعة من العمال إلى أماكن عملهم قرب منطقة أم قصة.
وأفادت مصادر محلية بأن مستعمرًا طارد عددًا من العمال وأطلق الرصاص الحي باتجاههم، ما أدى إلى إصابة أحدهم في الفخذ، قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
اقتحامات وإغلاقات في سلفيت وقلقيلية
وفي محافظة سلفيت، أغلق مستعمرون طريق واد الشاعر الواصل بين مدينة سلفيت وبلدة اللبن الشرقية، بعدما وضعوا الحجارة والمسامير الحديدية في الطريق، ما تسبب في تضرر عدد من المركبات، قبل أن يتمكن مواطنون من إزالة العوائق وإعادة فتح الطريق.
كما أعادت قوات الاحتلال إغلاق المدخل الشمالي لمدينة سلفيت، ما أدى إلى إعاقة حركة المواطنين والمركبات وإجبارهم على استخدام طرق بديلة.
وفي مدينة سلفيت وبلدة الزاوية غرب المحافظة، اقتحمت قوات الاحتلال مناطق سكنية ونصبت حواجز عسكرية في عدد من الشوارع، فيما داهمت في الزاوية عددًا من المنازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، وأفادت المصادر المحلية بسرقة مبالغ مالية.
وفي قلقيلية، احتجزت قوات الاحتلال عددًا من الشبان خلال اقتحام المدينة، وداهمت محلًا تجاريًا وأرضًا زراعية في منطقة شارع الواد قرب حي الطبال، قبل أن تحقق ميدانيًا مع عدد منهم.
وأفادت مصادر محلية بإصابة مواطنين، أحدهما فتى يبلغ 14 عامًا، خلال الاقتحام، فيما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الصوت والغاز وفرضت طوقًا عسكريًا في محيط المنطقة، ما أعاق حركة المواطنين والمركبات.
تمهيد لهدم منزل أسير في نابلس
وفي بلدة بيت أمرين شمال نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة برفقة جرافة وأغلقت طرقًا فرعية مؤدية إلى أحد المنازل، تمهيدًا، وفق المصادر المحلية، لتفجيره.
كما اقتحمت منزل عائلة الأسير دواس حسون، المعتقل منذ مارس/آذار 2026، وأجبرت أفراد عائلته على إخلائه.
وفي قرية برقا شرق رام الله، أضرم مستعمرون النار في أراضٍ زراعية قريبة من منازل المواطنين، ما أدى إلى انتشار النيران في المنطقة، فيما أفادت المصادر المحلية بأن القرية تتعرض منذ سنوات لاعتداءات متكررة تشمل إحراق الأراضي واقتلاع الأشجار ومهاجمة السكان والممتلكات.
إغلاقات واعتداءات في محيط القدس ومسافر يطا
وأغلق مستعمرون الطريق المؤدي إلى قرية أم الخير في مسافر يطا بالحجارة، ما أعاق وصول المواطنين إلى القرية، فيما رفعوا علم دولة الاحتلال في المكان.
كما اعتدى جنود الاحتلال على مجموعة من الشبان عند حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة، قبل منع أحدهم من دخول القرية، وفق مصادر محلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القيود على حركة الفلسطينيين عبر الحواجز ومداخل القرى والبلدات، بالتزامن مع عمليات الاقتحام والهدم والاعتقال التي تشهدها مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
أمر عسكري جديد في دير نظام
وفي تطور آخر، أصدرت سلطات الاحتلال أمرًا عسكريًا جديدًا يستهدف أراضي قرية دير نظام شمال غرب رام الله.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن الأمر، الذي يحمل الرقم 104/26، يستهدف 94.79 دونمًا من أراضي القرية الواقعة في الحوضين رقمي 3 و4 بمنطقة «وادي الحماطة»، وينص على إزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون، مع منح أصحاب الأراضي مهلة 12 ساعة لتنفيذ أعمال الإزالة.
وأضافت الهيئة أن الأمر الجديد رفع عدد الأوامر العسكرية التي ظهرت الأربعاء إلى 5 أوامر، تستهدف إزالة الأشجار والغطاء النباتي من مساحة إجمالية تبلغ 533.598 دونمًا في محافظتي جنين ورام الله والبيرة.
وبحسب بيانات الهيئة، ارتفع عدد الأوامر العسكرية التي أصدرتها سلطات الاحتلال خلال عام 2026 إلى 53 أمرًا تستهدف ما مجموعه 2,287.58 دونمًا، مقارنة بـ47 أمرًا استهدفت 1,613 دونمًا خلال كامل عام 2025.







