رام الله - بحث رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم الأربعاء، مع مجلس إدارة الصندوق الفلسطيني للتشغيل، برئاسة وزيرة العمل إيناس العطاري، سبل تطوير عمل الصندوق وتوسيع برامجه، بما يسهم في توفير المزيد من فرص العمل، في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتراجع النشاط الاقتصادي وفقدان عشرات الآلاف من فرص العمل.
وأكد مصطفى أهمية الدور الذي يؤديه الصندوق في دعم التشغيل والتمكين الاقتصادي، من خلال توفير فرص العمل والتدريب والتأهيل، ودعم المشاريع الصغيرة وريادة الأعمال، مشددًا على ضرورة توسيع البرامج والانتقال تدريجيًا من التشغيل المؤقت إلى فرص عمل أكثر استدامة.
47 مليون دولار لبرامج التشغيل والتدريب
واطلع رئيس الوزراء على برامج الصندوق ومشاريعه، التي تشمل خلال العام الجاري 12 مشروعًا وبرنامجًا بالشراكة مع جهات مانحة ومؤسسات دولية، وبموازنات إجمالية تقارب 47 مليون دولار.
وتغطي هذه البرامج مجالات متعددة، من بينها التشغيل والتدريب المهني، والتدريب على رأس العمل، والمنح، ودعم المشاريع الصغيرة والتعاونيات، إلى جانب تطوير سلاسل القيمة الزراعية.
وشدد مصطفى على أهمية تعزيز التعاون بين الصندوق والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، والاستفادة من الموارد المتاحة لمعالجة التحديات التي تواجه سوق العمل، ودعم الأسر وتعزيز قدرتها على مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة.
762 فرصة تشغيل وتمهين وتدريب
وشهد العام الجاري إطلاق برامج توفر 762 فرصة في مجالات التشغيل والتمهين والتدريب، من بينها 300 فرصة مخصصة للشباب والنساء.
كما تشمل البرامج 220 فرصة عمل مستدامة ضمن مشروع التشغيل المستدام، إلى جانب 167 فرصة عمل في قطاع غزة ضمن مشروع جمع ونقل النفايات الصلبة، إضافة إلى 75 فرصة للتدريب والتمهين ضمن مشروع «مهارات من أجل عمل لائق».
وتأتي هذه البرامج ضمن توجه الصندوق لتوسيع أدوات التدخل في سوق العمل، والجمع بين التشغيل المباشر والتدريب والتأهيل، بما يرفع فرص دخول الباحثين عن عمل إلى سوق العمل.
دعم الباحثين عن عمل والمشاريع الريادية
ويواصل الصندوق كذلك تنفيذ مشروع «أيادي» لدعم 1100 باحث عن عمل، إلى جانب تقديم 201 منحة للأفكار والمشاريع الريادية.
وتتضمن برامجه أيضًا دعم المشاريع الزراعية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتعاونيات، فضلًا عن تعزيز التشبيك بين الباحثين عن عمل ومؤسسات القطاع الخاص، بهدف تسهيل الوصول إلى فرص العمل وربط المهارات باحتياجات السوق.
ويأتي التركيز على المشاريع الصغيرة وريادة الأعمال في إطار توسيع أدوات التمكين الاقتصادي، إلى جانب برامج التدريب والتشغيل التي ينفذها الصندوق بالتعاون مع الشركاء.
برامج خاصة بقطاع غزة
ويولي الصندوق الفلسطيني للتشغيل قطاع غزة اهتمامًا خاصًا من خلال برامج التشغيل الطارئ واستعادة الخدمات والتدريب المهني، إلى جانب العمل على تطوير برامج للإنعاش الاقتصادي.
كما يعمل الصندوق على تعزيز شراكاته مع المؤسسات الدولية والجهات المانحة لتوفير موارد إضافية تدعم التشغيل والتمكين الاقتصادي في القطاع.
وتأتي هذه الجهود في وقت تواجه فيه سوق العمل الفلسطينية ضغوطًا متزايدة، مع تراجع فرص العمل والنشاط الاقتصادي، الأمر الذي دفع الحكومة إلى التأكيد على توسيع برامج التشغيل والتأهيل وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية. وكانت الحكومة قد ناقشت في وقت سابق من العام توسيع برامج التشغيل والتأهيل المهني في ظل تراجع فرص العمل والضغوط الاقتصادية.







