غزة- حذّر أصحاب محطات تحلية المياه في قطاع غزة من أزمة جديدة تهدد استمرار إنتاج مياه الشرب وتوزيعها على المواطنين، في ظل النقص الحاد في الزيوت الصناعية وقطع الغيار والفلاتر والأغشية اللازمة لتشغيل المحطات وصيانة المولدات ومركبات نقل المياه.
جاء ذلك خلال اعتصام نظمه أصحاب محطات تحلية المياه، بمشاركة عشرات النازحين بينهم أطفال، للتحذير من تداعيات نقص مستلزمات التشغيل على توفر المياه الصالحة للشرب، ورفع المشاركون لافتات حملت عبارات من بينها: "أنا عطشان أريد ماء" و"لا ماء لا حياة"، في تأكيد على حاجتهم إلى مياه نقية وآمنة.
وقالت إحدى النازحات المشاركات في الاعتصام إن المياه التي تنتجها محطات التحلية تمثل حاجة أساسية للسكان، في ظل عدم صلاحية المياه البلدية للشرب، مشيرة إلى وجود نقص شديد في وصول المياه العذبة إلى مخيم النزوح الذي تقطن فيه.
وأوضحت أن تراجع عدد شاحنات نقل المياه أدى إلى تفاقم الأزمة، في ظل صعوبة توفير الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولداتوالمركبات المستخدمة في نقل المياه إلى مناطق النزوح.
ودعت إلى فتح المعابر والسماح بإدخال الزيوت وقطع الغيار اللازمة، بما يضمن استمرار محطات التحلية في إنتاج المياه الصالحة للشرب وإيصالها إلى المواطنين في مخيمات النزوح ومختلف مناطق القطاع.
من جهته، قال أحد أصحاب محطات تحلية المياه في مدينة غزة إن قطاع المياه يواجه ظروفاً تشغيلية بالغة الصعوبة، محذراً من اقتراب المحطات من التوقف الكامل بسبب النقص الحاد في الزيوت وقطع الغيار اللازمة لصيانة المولدات.
وأضاف أن أصحاب المحطات باتوا في المراحل الأخيرة من قدرتهم على مواصلة الإنتاج، موضحاً أن نقص مستلزمات التشغيل يعيق إنتاج الكميات المطلوبة من المياه الصالحة للشرب.
وحذّر من أن توقف محطات التحلية عن العمل من شأنه أن يفاقم المخاطر الصحية بين المواطنين، خصوصاً النازحين الذين يعتمدون على المياه المحلاة بصورة أساسية لتلبية احتياجاتهم اليومية من مياه الشرب.
ودعا إلى تحرك دولي عاجل للضغط من أجل فتح المعابر وإدخال الزيوت الصناعية وقطع الغيار والمستلزمات الضرورية لتشغيل المولدات والمحطات ومركبات توزيع المياه، مؤكداً أن الحصول على مياه صالحة للشرب حق أساسي للسكان.
وفي تصريح سابق، قال رئيس جمعية أصحاب محطات تحلية المياه أحمد أبو جميزة إن المحطات في قطاع غزة تمر بظروف تشغيلية صعبة تهدد قدرتها على الاستمرار في إنتاج مياه الشرب وتوزيعها، مع تفاقم النقص في المستلزمات الأساسية اللازمة لتشغيلها.
وأوضح أبو جميزة أن أبرز التحديات تتمثل في النقص الحاد في الفلاتر والأغشية وقطع غيار المولدات، إلى جانب صعوبة توفير الزيوت الصناعية اللازمة لتشغيل المولدات التي تعتمد عليها المحطات بشكل رئيسي.
وأشار إلى أن نقص الإطارات وقطع الغيار الخاصة بمركبات التوزيع يعرقل أيضاً نقل المياه المحلاة إلى مناطق مختلفة من القطاع، ما يحد من قدرة المحطات على الوصول إلى المواطنين، ولا سيما في مخيمات النزوح.
وبيّن أن هذه التحديات تؤثر مباشرة في قدرة المحطات على مواصلة تقديم خدماتها، وتعيق تلبية الاحتياجات المتزايدة من مياه الشرب، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى المياه خلال فصل الصيف.
وحذر أبو جميزة من أن أي انخفاض في إنتاج المياه المحلاة أو قدرتها على التوزيع سيشكل خطراً صحياً على المواطنين، خاصة في مخيمات النزوح التي تعتمد بشكل كبير على المياه المحلاة كمصدر لمياه الشرب.
وفي ظل الأزمة، يضطر مواطنون في قطاع غزة إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى نقاط تعبئة







