وكالات - دفعت موجة جديدة من الصعود في أسهم شركات صناعة الرقائق مؤشر «ناسداك 100» إلى تسجيل أول مستوى قياسي له منذ يونيو، فيما تلقت معنويات المستثمرين دعماً إضافياً من تراجع أسعار النفط وسط آمال بإحراز تقدم في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفع المؤشر المثقل بأسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 0.8%، فيما واصل مقياس أسهم شركات أشباه الموصلات، الذي يضم شركات كبرى مثل «مايكرون تكنولوجي» و«إنفيديا»، صعوده للجلسة السادسة على التوالي، بينما ساعدت مكاسب شركات الرقائق في تعويض موجة بيع طالت أسهم البنوك.
الرقائق تقود مكاسب التكنولوجيا
استعادت أسهم شركات الرقائق مكانتها في قيادة صعود قطاع التكنولوجيا، وسط استمرار اهتمام المستثمرين بالطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وجاءت مكاسب شركات أشباه الموصلات في وقت تعرضت فيه أسهم القطاع المصرفي لضغوط، ما جعل أسهم التكنولوجيا أحد أبرز محركات المؤشرات الرئيسية في وول ستريت.
وسجل مؤشر ناسداك مستويات قياسية جديدة أيضاً، مع استمرار تدفق الاستثمارات نحو أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، فيما ساعد تراجع أسعار الطاقة على تخفيف بعض الضغوط المرتبطة بالتضخم.
برنت قرب 99 دولاراً
استقر خام برنت عند نحو 99 دولاراً للبرميل، بعدما عززت التطورات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران الآمال في إمكانية احتواء الصراع وتخفيف المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة في المنطقة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مسؤولين أميركيين عقدوا اجتماعاً استمر نحو ثلاث ساعات مع ممثلين إيرانيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ووصف ترمب الاجتماع بأنه «جيد جداً» و«مثمر للغاية»، مشيراً إلى وجود زخم للتوصل إلى اتفاق، فيما تحدث عن التخطيط لاجتماع آخر خلال فترة قريبة. وشارك في المحادثات من الجانب الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بينما شارك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من الجانب الإيراني، بحسب تقارير عن الاجتماع.
آمال وقف إطلاق النار تدعم الأسواق
يراقب المستثمرون عن كثب مسار الاتصالات الأميركية الإيرانية، باعتبار أن أي تقدم نحو وقف إطلاق النار قد يخفف المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات النفط، وهو ما قد ينعكس على أسعار الخام وعوائد السندات وشهية المخاطرة في الأسهم.
وقال توم إيساي من «ذا سيفنز ريبورت» إن تركيز الأسواق سيظل منصباً على التطورات الجيوسياسية، مشيراً إلى أن أي تأكيد على إحراز تقدم باتجاه وقف إطلاق النار قد يدفع أسعار النفط والعوائد إلى مزيد من التراجع، في مقابل دعم الأسهم.
وتزامنت هذه التطورات مع إشارات إلى إمكانية زيادة إمدادات النفط من منطقة الخليج، فيما أفادت تقارير بأن السعودية بدأت استئناف تشغيل خط أنابيب «شرق-غرب» بمعدلات منخفضة بعد توقفه في أعقاب هجمات بطائرات مسيرة.
ترقب لقمة ترمب وشي
ولا تقتصر اهتمامات وول ستريت على التطورات في الشرق الأوسط، إذ يترقب المستثمرون أيضاً القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ، وسط آمال في إحراز تقدم بشأن الملفات التجارية والاقتصادية والتكنولوجية.
وتتجه الأنظار كذلك إلى مشاركة عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا في مأدبة عشاء رسمية يقيمها البيت الأبيض للرئيس الصيني، ومن بينهم مارك زوكربيرغ من «ميتا بلاتفورمز»، وجنسن هوانغ من «إنفيديا»، وكريستيانو أمون من «كوالكوم»، إلى جانب ساتيا ناديلا من «مايكروسوفت».
ومن المتوقع أيضاً حضور عدد من أبرز قادة قطاع التكنولوجيا، بينهم تيم كوك من «أبل»، فيما أشارت تقارير إلى مشاركة مسؤولين تنفيذيين من «أمازون» و«ألفابت» و«تسلا» و«أوبن إيه آي».
ترقب تصريحات الاحتياطي الفيدرالي
ويراقب المتعاملون في الوقت نفسه أحدث تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، في محاولة لتقييم مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وحذر توم باركين، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، من أن انحسار صدمات التضخم قد يستغرق وقتاً، في حين قالت سوزان كولينز، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، إنها أيدت قرار رفع أسعار الفائدة في الاجتماع الأخير، معتبرة أن التشديد النقدي يساعد في إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف.
وتضع هذه التطورات الأسواق أمام مجموعة من العوامل المتداخلة، تشمل مسار الحرب في إيران، وأسعار النفط، واتجاهات التضخم والفائدة، إلى جانب أداء قطاع التكنولوجيا والتحركات المرتقبة في العلاقات الأميركية الصينية






