متابعات - نفى مصدر قيادي في حركة حماس مزاعم إسرائيلية بشأن استعداد الحركة لتنفيذ عمليات أو خطط لخطف جنود إسرائيليين، محذرًا في الوقت نفسه من أن الاحتلال الإسرائيلي قد يكون بصدد التحضير لعدوان جديد يستهدف مرافق ومقدرات مدنية وحكومية في قطاع غزة.
وقال المصدر القيادي لتلفزيون العربي، الثلاثاء، إن حماس تنفي ما وصفها بأنها «مزاعم إسرائيلية» بشأن التحضير لعمليات أو خطط لخطف جنود إسرائيليين، مؤكدًا التزام الحركة باتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف أن الحركة ترى في هذه الاتهامات تمهيدًا محتملًا لعدوان يستهدف مرافق ومقدرات مدنية وحكومية في القطاع، وفق تقديره.
حماس تتمسك باتفاق وقف إطلاق النار
وجدد المصدر تأكيد التزام حماس باتفاق وقف إطلاق النار، داعيًا الوسطاء إلى ممارسة الضغط على إسرائيل لضمان الالتزام ببنوده ومنع التصعيد.
وفي ظل تبادل الاتهامات بشأن خروقات الاتفاق، دعا القيادي في الحركة إلى الإسراع في تشكيل «لجنة التحقق» التي جرى الاتفاق عليها، معتبرًا أن وجودها يمكن أن يسهم في التعامل مع الادعاءات المتعلقة بانتهاكات وقف إطلاق النار والتحقق من الوقائع على الأرض.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه آليات تنفيذ المرحلة الثانية من خطة غزة محل نقاش وتجاذب، ولا سيما ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي، وحصر السلاح، وآليات الرقابة والتحقق، إلى جانب ترتيبات إدارة القطاع وإعادة الإعمار.
ثماني دول تدعو إلى تنفيذ خطة غزة
وبالتزامن مع ذلك، شارك وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر في اجتماع تنسيقي لمجموعة الدول العربية والإسلامية الثماني على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وناقش الاجتماع آخر التطورات في قطاع غزة وخارطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في القطاع.
ودعت الدول الثماني إلى استمرار الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في فلسطين، مع التركيز على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية ووقف إطلاق النار وإنهاء أعمال القتل في غزة.
وكانت الدول نفسها قد أكدت في بيان مشترك سابق أهمية تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من الخطة، بما يشمل نزع السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي، ونشر قوة الاستقرار الدولية، ونقل المسؤوليات الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والبدء في إعادة الإعمار.
المساعدات وإعادة إعمار القطاع
وشددت الدول المشاركة في التحركات الدبلوماسية المتعلقة بغزة على ضرورة ضمان دخول المساعدات الإنسانية ومواد التعافي المبكر إلى القطاع بصورة فورية وآمنة ومن دون عوائق.
كما أكدت أهمية إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، والحفاظ على وقف إطلاق النار، والعمل على استكمال الترتيبات الواردة في خطة غزة بما يسمح بالانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وفي بيان سابق، أكدت الدول الثماني أن خارطة الطريق تمثل إطارًا لاستكمال تنفيذ الخطة، ودعت جميع الأطراف إلى تنفيذ التزاماتها بحسن نية ومن دون تأخير.
رفض تهجير الفلسطينيين
وجددت الدول العربية والإسلامية الثماني رفضها لأي إجراءات تستهدف تهجير الفلسطينيين قسرًا من وطنهم أو تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت في مواقفها المشتركة أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، وأن تنفيذ خطة غزة ينبغي أن يسهم في إعادة توحيد القطاع مع الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ضمن مسار سياسي يفضي إلى حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تكثف فيه الدول الثماني اتصالاتها بشأن مستقبل قطاع غزة وآليات تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، بالتزامن مع استمرار الخلافات حول الترتيبات الأمنية والإدارية والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار.







