وكالات - تعتزم سلطات إقليم كردستان العراق، اليوم الاثنين، تنظيم مراسم رسمية للإعلان عن استكمال عملية توحيد قوات البيشمركة الكردية، في خطوة تهدف إلى إنهاء وجود أي قوات تابعة للبيشمركة خارج إطار وزارة البيشمركة.
وقال المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان، دلشاد شهاب، إن مراسم الإعلان ستشكل محطة مهمة في مسار توحيد القوات، موضحاً أنه اعتباراً من 21 سبتمبر/أيلول لن تبقى أي قوة من البيشمركة خارج مظلة وزارة البيشمركة.
مسار بدأ عام 2016
وأوضح شهاب، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية «واع»، أن عملية توحيد قوات البيشمركة بدأت عام 2016، لكنها واجهت خلال السنوات الماضية تحديات وصعوبات، خصوصاً نتيجة الخلافات السياسية.
وأضاف أن الجهود التي بذلها رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، إلى جانب الدعم الذي قدمته قوات التحالف الدولي والدول الصديقة، أسهمت في تجاوز العقبات التي واجهت العملية والوصول إلى مرحلة استكمال توحيد القوات.
وتأتي الخطوة بعد سنوات من المساعي الرامية إلى وضع مختلف تشكيلات البيشمركة ضمن هيكل مؤسسي موحد تابع لوزارة البيشمركة، بما ينهي حالة تعدد الأطر العسكرية المرتبطة بالقوى السياسية الكردية.
مذكرة تفاهم مع وزارة الدفاع الأميركية
وأشار شهاب إلى أن مراسم الإعلان عن استكمال عملية التوحيد تتزامن مع مرور أربع سنوات على توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الدفاع الأميركية ووزارة البيشمركة الكردية، برعاية رئيس إقليم كردستان.
وأوضح أن مذكرة التفاهم استهدفت دعم جهود توحيد قوات البيشمركة وتقديم المساعدة والدعم لها، في إطار مسار تعزيز المؤسسات الأمنية والعسكرية في الإقليم.
وتُعد عملية توحيد القوات من الملفات التي استمرت مناقشتها لسنوات، في ظل ارتباط بعض تشكيلات البيشمركة بأحزاب وقوى سياسية كردية، وهو ما جعل توحيدها تحت سلطة الوزارة تحدياً سياسياً وأمنياً.
ملف السلاح في العراق
ويتزامن الإعلان عن توحيد قوات البيشمركة مع استمرار النقاش في العراق بشأن مستقبل الفصائل المسلحة وملف حصر السلاح بيد الدولة.
ومن المنتظر أن تعلن الفصائل المسلحة في العراق تسليم أسلحتها إلى الدولة في موعد أقصاه 30 سبتمبر/أيلول الجاري، بالتزامن مع استكمال قوات التحالف الدولي عملية انسحابها من العراق.
وتجري الحكومة العراقية مفاوضات مع عدد من الفصائل المسلحة للتوصل إلى آلية للتعامل مع ملف السلاح، في وقت يشكل مستقبل هذه التشكيلات أحد الملفات الأمنية والسياسية الرئيسية في البلاد.
مفاوضات مع الفصائل المسلحة
وتشمل المفاوضات الحكومية عدداً من أبرز الفصائل المسلحة، من بينها كتائب «حزب الله»، و«الأوفياء»، و«النجباء»، و«سيد الشهداء»، و«سرايا أولياء الدم»، و«أهل الكهف»، بهدف التوصل إلى ترتيبات بشأن مستقبل السلاح والتشكيلات المسلحة.
ويأتي ذلك في إطار مساعي الحكومة العراقية لإعادة تنظيم المشهد الأمني بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي الداعم للعراق، بينما يشكل توحيد قوات البيشمركة في إقليم كردستان خطوة منفصلة ضمن مسار تنظيم القوات المسلحة والأمنية تحت مظلة مؤسسات الدولة.







