تل أبيب - أفاد تقرير إسرائيلي، مساء الإثنين، بأن ثلاثة شبان من منطقة النقب محتجزون لدى السلطات المصرية منذ نحو ستة أشهر، بعد انقطاع الاتصال بهم خلال رحلة إلى مصر في مارس/آذار الماضي، فيما أُبلغت عائلاتهم بأن احتجازهم لا يرتبط بقضية جنائية، وإنما بمسائل وُصفت بأنها تتعلق بـ«الأمن القومي المصري».
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية «كان 11» أن الشبان الثلاثة هم بلال حسن مسعودين الوليدي، وبلال سلام الأفشق، وأحمد عودة الدوجي، وأنهم غادروا إلى مصر في مارس/آذار قبل أن ينقطع الاتصال بهم بصورة كاملة.
وبحسب التقرير، لم تُقدم للعائلات تفاصيل بشأن طبيعة القضايا التي يُحتجز الشبان على خلفيتها، أو الجهة المصرية التي تتولى احتجازهم.
انقطاع الاتصال منذ مارس
وقالت عائلات الشبان إن أبناءها ظلوا على تواصل معها حتى فترة قريبة من توقيفهم، قبل أن ينقطع الاتصال بهم بشكل كامل.
وأضافت أن محامي العائلات تقدم بعدة طلبات إلى السلطات المصرية للحصول على معلومات بشأن مصير الشبان ومكان وجودهم، من دون أن يتلقى، بحسب روايتها، ردًا يوضح الجهة التي تحتجزهم.
وبحسب التقرير الإسرائيلي، أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية للمحامي أن الشبان الثلاثة محتجزون في مصر، وذلك بعد سلسلة من التوجهات والاستفسارات التي أجرتها العائلات.
غموض حول مكان الاحتجاز
وتقول العائلات إنها لم تتمكن طوال فترة الاحتجاز من التواصل المباشر مع أبنائها، كما لم يُسمح لمحامين من طرفهم بزيارتهم، ولم تتلقَ معلومات تؤكد عرضهم أمام محكمة.
ونقل التقرير عن قريب لأحد الشبان قوله إن المحامي بحث عن أسمائهم لدى جهات مختلفة، لكنه لم يحصل على معلومات تحدد مكان احتجازهم.
وأضاف قريب الشاب أن العائلات لا تعرف حتى الآن الجهة الرسمية التي تحتجز أبناءها، مشيرًا إلى أن البحث، بحسب ما أُبلغوا به، لم يكشف عن وجودهم في أماكن الاحتجاز المعروفة لدى الشرطة أو إدارة السجون، كما لم ترد معلومات عن وجودهم في مستشفيات.
لا زيارة قنصلية
وبحسب التقرير، لم تتمكن العائلات كذلك من معرفة ما إذا كان الشبان قد مثلوا أمام جهة قضائية، كما لم تُجرَ لهم، وفق ما أوردته، زيارة قنصلية إسرائيلية حتى الآن.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها على علم بالقضية وتعمل على متابعتها.
في المقابل، لم يصدر عن السلطات المصرية، بحسب التقرير، تعليق رسمي يوضح ملابسات احتجاز الشبان أو مكان وجودهم أو طبيعة القضايا المرتبطة بهم.
الرحلة إلى شرم الشيخ
وكانت عائلات الشبان قد أفادت في وقت سابق بأن أبناءها غادروا منطقة النقب في 20 مارس/آذار متوجهين إلى مدينة شرم الشيخ المصرية، قبل أن تنقطع أخبارهم في اليوم الثاني من عيد الفطر.
وبحسب رواية العائلات، كان الشبان يقيمون في أحد فنادق شرم الشيخ، قبل أن تبلغهم إدارة الفندق بأن الشرطة والمخابرات المصرية حضرت إلى المكان واقتادتهم.
ومنذ ذلك الحين، حاولت العائلات التواصل مع جهات مصرية وإسرائيلية لمعرفة مصير أبنائها، لكنها قالت إنها لم تحصل على إجابات رسمية واضحة بشأن أسباب توقيفهم أو مكان احتجازهم.
مطالب بالكشف عن مصير الشبان
وتطالب عائلات الشبان بالكشف عن مصير أبنائها وتحديد الجهة التي تحتجزهم، وتمكينهم من التواصل مع ذويهم، إلى جانب ضمان حصولهم على المساعدة القانونية والقنصلية اللازمة.
وفي ظل غياب معلومات رسمية مصرية معلنة بشأن القضية، لا تزال ملابسات احتجاز الشبان الثلاثة وطبيعة القضايا التي يُقال إنها مرتبطة بـ«الأمن القومي» غير واضحة، بينما تقول الخارجية الإسرائيلية إنها تتابع الملف.







