وكالات - استقرت أسعار الذهب في بداية تعاملات الأسبوع، مع تقييم المستثمرين لمخاطر استمرار التضخم ومسار أسعار الفائدة الأميركية، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023.
وجرى تداول المعدن النفيس قرب مستوى 4375 دولاراً للأونصة، بعدما حقق مكاسب معتدلة خلال الأسبوع السابق، فيما تتجه أنظار الأسواق إلى تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي خلال الأيام المقبلة.
الفيدرالي يرفع الفائدة لمواجهة التضخم
صوت مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي بالإجماع خلال اجتماع يومي 15 و16 سبتمبر على رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في خطوة تستهدف تهدئة التضخم الذي لا يزال أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%.
ويأتي القرار في وقت لم يتمكن فيه التضخم من الاستقرار عند هدف الاحتياطي الفيدرالي منذ أكثر من خمس سنوات، ما يزيد أهمية البيانات الاقتصادية والتصريحات المرتقبة لمسؤولي البنك المركزي في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وكان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري من أوائل المسؤولين الذين تحدثوا بعد القرار، إذ قال الأحد إن التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية، وإن الضغوط التضخمية اتسعت لتتجاوز تأثير ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح كاشكاري أن التضخم الذي يواجهه الأميركيون في حياتهم اليومية لا يقتصر على أسعار النفط، بل يمتد إلى جوانب متعددة من الاقتصاد.
ومن المقرر أن يتحدث رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان غولسبي في وقت لاحق من الاثنين، على أن يتحدث رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون وليامز الثلاثاء.
الحرب الأميركية الإيرانية تحت أنظار الأسواق
تتابع أسواق الذهب والطاقة في الوقت نفسه التطورات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة قد تؤثر في توقعات الإمدادات وأسعار الطاقة والتضخم.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إنه سيكون «على الأرجح» منفتحاً على لقاء نظيره الإيراني مسعود بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأشار رئيس الوزراء القطري إلى وجود رسائل متبادلة بين الجانبين، في وقت تترقب فيه الأسواق مدى إمكانية أن تؤدي التحركات الدبلوماسية إلى تهدئة التوترات وانعكاساتها على أسواق الطاقة.
وتؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يعزز توقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يمثل تحدياً للذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.
الذهب يفتقر إلى محفزات جديدة
استقرت الأسواق نسبياً بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، رغم الدعوات المتكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لخفضها.
وقال جاستن لين، المحلل لدى «غلوبال إكس إي تي إفز»، إن قرار رفع الفائدة والتوجيهات المستقبلية الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي جاءا إلى حد كبير ضمن نطاق توقعات الأسواق، ما قلل من المحفزات الجديدة للذهب على المدى القريب.
وأضاف أن المعدن النفيس قد يصبح خلال فترة الهدوء أكثر ارتباطاً بتحركات أسعار النفط وتوقعات التضخم الأوسع.
ويترقب المستثمرون في هذا السياق تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب البيانات الاقتصادية المقبلة، لتحديد مدى إمكانية استمرار دورة خفض أو رفع الفائدة وتأثير ذلك على جاذبية الذهب.
أحدث أسعار المعادن
لم يطرأ تغير يُذكر على سعر الذهب في المعاملات الفورية، ليسجل 4378.10 دولار للأونصة عند الساعة 9:25 صباحاً بتوقيت سنغافورة.
في المقابل، ارتفعت الفضة بنسبة 0.8% إلى 66.79 دولار للأونصة.
كما سجل البلاتين والبلاديوم ارتفاعاً طفيفاً، بينما استقر مؤشر «بلومبرغ» الفوري للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، بعدما ارتفع بنحو 1% خلال الأسبوع السابق.
وتظل تحركات الذهب مرتبطة خلال الفترة المقبلة بمسار التضخم وأسعار الفائدة الأميركية، إلى جانب تطورات أسعار الطاقة والجهود الدبلوماسية المتعلقة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران.







