شبكة مصدر الاخبارية

ألبانيزي تستحضر محاكمات نورمبرغ رداً على تصريحات إسرائيلية بشأن أطفال غزة

20 سبتمبر 2026 12:00 ص
FacebookX (Twitter)WhatsApp

وكالات- استحضرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، محاكمات نورمبرغ في ردها على تصريحات لعارضة الأزياء الإسرائيلية ساراي جيفاتي بشأن الأطفال في قطاع غزة.

وجاء موقف ألبانيزي في تدوينة عبر منصة «إكس»، أعادت خلالها نشر مقتطف من مقابلة لجيفاتي مع قناة «آي 24»، تحدثت فيه العارضة عن موقفها من الأطفال في غزة، قبل أن تربط عدم التحرك ضدهم باحتمال تحولهم مستقبلًا إلى «إرهابيين».

تصريحات جيفاتي ورد ألبانيزي

قالت جيفاتي، في المقتطف الذي أعادت ألبانيزي نشره، إنها تشعر بالحزن تجاه الأطفال، قبل أن تضيف أن عدم التحرك، بحسب قولها، يعني أن الطفل «سيكبر ليصبح إرهابياً».

وردت ألبانيزي على التصريح بالقول إن حجة أن «الأطفال سيكبرون» كانت، وفق توصيفها، من الحجج التي قدمها مسؤولون نازيون خلال محاكمات نورمبرغ لتبرير قتل الأطفال خلال الهولوكوست.

وأثارت المقارنة التي طرحتها المقررة الأممية اهتماماً واسعاً، باعتبارها تربط بين خطاب يبرر استهداف الأطفال على أساس ما قد يصبحون عليه مستقبلًا، وبين الحجج التي قالت ألبانيزي إنها ظهرت في سياق الجرائم التي نوقشت أمام محاكمات نورمبرغ.

موقف متكرر من الحرب على غزة

يأتي تعليق ألبانيزي ضمن مواقفها المتكررة بشأن الحرب في قطاع غزة، إذ دأبت المقررة الأممية على توجيه انتقادات حادة إلى السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتتولى ألبانيزي منذ عام 2022 مهمة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وهو تفويض تابع لإجراءات مجلس حقوق الإنسان الخاصة.

وخلال السنوات الماضية، تعرضت مواقفها وتقاريرها لانتقادات وضغوط من إسرائيل والولايات المتحدة، فيما فرضت واشنطن عليها عقوبات في يوليو/تموز 2025 على خلفية اتهامات أميركية مرتبطة بتحركاتها أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وفي تصريحات حديثة، واصلت ألبانيزي التأكيد على ضرورة تطبيق القانون الدولي في التعامل مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، كما تحدثت عن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه الأوضاع الإنسانية في غزة.

 

أعداد كبيرة من الأطفال بين ضحايا الحرب

 وتأتي تصريحات المقررة الأممية في ظل استمرار الجدل حول أعداد الأطفال الذين قتلوا خلال الحرب على قطاع غزة.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أعلن في 24 أغسطس/آب الماضي أن عدد الأطفال الذين استشهدوا منذ بدء الحرب تجاوز 21 ألفاً و500 طفل، وهي حصيلة صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع.

وتشير الأرقام الفلسطينية الواردة في المادة المتداولة إلى تجاوز إجمالي عدد القتلى في غزة 73 ألفاً، فيما تخطى عدد المصابين 174 ألفاً، مع استمرار سقوط ضحايا جراء الهجمات على القطاع.

وتظل هذه الأرقام مرتبطة بالجهة التي تصدرها وبآليات التوثيق المتاحة في ظل استمرار الحرب والقيود المفروضة على الوصول إلى بعض المناطق.

الجدل حول تبرير استهداف الأطفال

وأعاد تصريح جيفاتي النقاش إلى مسألة التعامل مع الأطفال في مناطق النزاع، ولا سيما استخدام احتمالات مستقبلية لتبرير التعامل العسكري معهم في الوقت الحاضر.

وفي المقابل، تقول إسرائيل في سياقات مختلفة إن حركة حماس تستخدم المدنيين، بمن فيهم الأطفال، في أنشطة مرتبطة بالقتال، وهي رواية تنفيها حماس وتثير جدلاً واسعاً بشأن كيفية التمييز بين المدنيين والمقاتلين وحماية الأطفال وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.

ويتركز الخلاف القانوني والإنساني على مبدأ حماية المدنيين، ولا سيما الأطفال، وعدم التعامل مع الانتماء المفترض أو السلوك المحتمل مستقبلًا كأساس مستقل لاستهداف شخص مدني.

ألبانيزي تحت الضغط بسبب مواقفها

وتعرضت ألبانيزي خلال فترة عملها كمقررة خاصة لانتقادات إسرائيلية وأميركية متكررة بسبب مواقفها وتقاريرها المتعلقة بالحرب في غزة.

 وفي يوليو/تموز 2025، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات عليها، في خطوة قالت واشنطن إنها مرتبطة بما وصفته بجهودها لحث المحكمة الجنائية الدولية على اتخاذ إجراءات بحق مسؤولين وشركات ومديرين تنفيذيين أميركيين وإسرائيليين.

وفي المقابل، واصلت ألبانيزي الدفاع عن عملها، مؤكدة ضرورة إخضاع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي للمساءلة والتحقيق.

ويأتي الجدل الحالي في وقت تتواصل فيه الحرب وتداعياتها الإنسانية، فيما تثير التصريحات المتعلقة بالأطفال في غزة سجالاً دولياً متزايداً حول حدود الخطاب السياسي والعسكري عندما يتعلق الأمر بحماية المدنيين والأطفال

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك