وكالات - قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، السبت، إن قانون «جراهام» الذي أقرته الولايات المتحدة لتشديد الضغوط الاقتصادية على روسيا لن يكون له أثر إيجابي على العلاقات بين موسكو وواشنطن.
وجاءت تصريحات بيسكوف رداً على سؤال بشأن تداعيات القانون الجديد على فرص التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا وإمكانية تحقيق انفراج في العلاقات الثنائية.
وقال بيسكوف إن التشريع «لن يكون له أثر إيجابي»، من دون أن يوضح طبيعة الخطوات التي قد تتخذها موسكو رداً على القانون.
قانون جديد لتشديد الضغوط على روسيا
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، قانون «ليندسي أو جراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026»، ليصبح نافذاً بعد إقراره في مجلسي الكونجرس.
ويستهدف القانون قطاعات الطاقة والدفاع في روسيا، إلى جانب شبكة ناقلات النفط المعروفة باسم «أسطول الظل»، والتي تقول واشنطن إنها تستخدم للالتفاف على العقوبات والقيود المفروضة على صادرات الطاقة الروسية.
كما يمنح التشريع الرئيس الأميركي صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على واردات من دول تواصل شراء النفط والغاز الروسيين أو تساعد في الالتفاف على العقوبات الأميركية، وفق شروط محددة.
ولا يعني إقرار القانون فرض هذه الرسوم تلقائيًا على دول بعينها، إذ يمنح الإدارة الأميركية سلطة تحديد الدول والإجراءات التي ستُطبق عليها، إلى جانب صلاحيات للإعفاء في بعض الحالات.
استهداف «أسطول الظل» وقطاع الطاقة
ويشمل القانون إجراءات تستهدف مسؤولين وكيانات روسية، وشبكات أجنبية تقول الولايات المتحدة إنها تساعد موسكو في تجاوز العقوبات أو دعم قطاع الطاقة الروسي.
كما يتضمن إجراءات تستهدف ناقلات النفط التابعة لما يُعرف بـ«أسطول الظل»، إلى جانب مشاريع روسية كبيرة للغاز الطبيعي المسال، بهدف الحد من الإيرادات التي تحصل عليها موسكو من صادرات الطاقة.
ويأتي التشريع في وقت تسعى فيه واشنطن إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو، بالتزامن مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية.
وأقر مجلس النواب الأميركي القانون بأغلبية 262 صوتًا مقابل 159، بعد موافقة مجلس الشيوخ عليه في أغسطس بأغلبية 86 صوتًا مقابل 11.
زيلينسكي يرحب بالقانون
ورحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتوقيع القانون، موجهاً الشكر إلى ترمب وأعضاء الكونجرس الذين دعموا إقراره.
وقال زيلينسكي إن تنفيذ أحكام التشريع بصورة كاملة وسريعة سيكون وسيلة لزيادة الضغط على روسيا، وربط بين تشديد العقوبات ودفع موسكو نحو إنهاء الحرب.
ويحمل القانون اسم السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي جراهام، الذي كان من أبرز الداعمين لتشديد العقوبات على روسيا، وتوفي في يوليو الماضي.
الصين ترفض العقوبات الأحادية
وفي موقف منفصل، انتقدت الصين القانون الأميركي الجديد، مؤكدة رفضها للعقوبات الأحادية وما وصفته بـ«العقوبات الثانوية».
وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية إن بكين تعارض بصورة خاصة العقوبات التي لا تستند إلى تفويض من الأمم المتحدة أو إلى أساس في القانون الدولي، مؤكداً أن الصين ستراقب الإجراءات الأميركية اللاحقة وستتخذ ما يلزم لحماية مصالحها.
وتأتي الانتقادات الصينية في ظل احتمال تأثر دول آسيوية كبرى، بينها الصين والهند، بالصلاحيات التي يمنحها القانون للرئيس الأميركي بشأن فرض رسوم على الدول التي تواصل شراء الطاقة الروسية، مع بقاء تطبيق هذه الصلاحيات مرتبطاً بقرارات الإدارة الأميركية.
ويعكس رد موسكو وبكين اتساع نطاق التداعيات الدولية للتشريع الأميركي، الذي لا يستهدف روسيا مباشرة فقط، بل يمنح واشنطن أدوات للضغط على أطراف أخرى مرتبطة بتجارة الطاقة الروسية.







