خاص شبكة مصدر الاخبارية_انطلق اليوم السبت، 19 سبتمبر/أيلول 2026، العام الدراسي الجديد (2026/2027) في قطاع غزة، في ظل دمار هائل ونقص حاد في المواد التعليمية وأزمة إنسانية غير مسبوقة.
ويدار العام الدراسي حالياً عبر "نقاط تعليمية" تشرف عليها وزارة التربية والتعليم بغزة، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، ومنظمات غير حكومية ومبادرات محلية. وتأتي هذه الخطوة وسط نقص واسع في المعدات واللوازم المدرسية، واكتظاظ السكان في مساحات ضيقة، ونقص الصفوف الدراسية، فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي المتواصل.
وتعتمد المدارس والنقاط التعليمية نظام الفترات المتعددة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الطلاب؛ حيث تعاني الصفوف اكتظاظاً شديداً، وتفتقر لأبسط المقومات الأساسية كالمقاعد والطاولات، مما يضطر الطلبة للجلس على الحصائر والجلود فوق الأرض.
شهادات من قلب الخيام التعليمية
ويصف الطلبة ظروف الدراسة بالصعبة للغاية، حيث تقول الطالبة في الصف التاسع سجى الخور: "إن الدخول إلى فصول دراسية كالسابق أصبح من الماضي، واللجوء للخيام بات الخيار الوحيد تقريباً للتعليم".
وتضيف: "ندرس في أجواء يحيطها الدمار، وعلى مقاعد خشبية بسيطة أو أرضية الخيمة التي لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء". وتؤكد الخور أنه لا خيار أمام طلبة غزة سوى القبول بهذا الواقع ومواصلة التعليم.
من جهته، يوضح المدرس في مدرسة تل الزهور أحمد النجار، لشبكة "مصدر الإخبارية"، أن غزة تستقبل العام الدراسي في نقاط تعليمية عبارة عن خيام، تُمثل الحد الأدنى من الظروف الملائمة مقارنة بالوضع الطبيعي.
ويضيف النجار: "إن إطلاق العملية التعليمية بحدها الأدنى يأتي ضمن مساعي إنقاذ جيل كامل يهدده خطر الضياع والحرمان من التعليم". مشيراً إلى أن غالبية النقاط التعليمية أقيمت في ساحات المدارس التي تضم أعداداً كبيرة من النازحين، ما جعل حياة الطلاب والنازحين متداخلة.
ويبين النجار أن هذه النقاط لا تلبي كافة الاحتياجات؛ نظراً لضيق المساحات وفقدان قدرتها الاستيعابية لكافة الطلاب، وجودة التعليم المتردية، إضافة إلى وجود فجوات تعليمية خطيرة سيتعين على الطلاب تعويضها.
وينوه إلى أن الحرب أنتجت لدى الطلبة تفكيراً يتجاوز المدرسة، كالتفكير في دبر العيش وتأمين المساعدات، واستحضار الصدمات النفسية والغارات الجوية.
ووفقاً لتقارير رسمية صادرة عن مجموعة التعليم (Education Cluster) ومؤسسة الميزان لحقوق الإنسان، تعرضت 97.5% من مباني المدارس في القطاع لأضرار بدرجات متفاوتة، بينما تحتاج 93.3% من المدارس إلى إعادة بناء أو إصلاحات جذرية لتصبح صالحة للاستخدام.
وكان في غزة قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 803 مدارس تعمل في 550 مبنى (448 مدرسة حكومية تضم 305 آلاف طالب، 288 مدرسة للأونروا تضم 300 ألف طالب، و67 مدرسة خاصة تضم 21 ألف طالب).
وقُتل حتى نهاية عام 2025 أكثر من 18,600 طالب وما يزيد على 792 من العاملين في الكوادر التعليمية.







