متابعات - خفضت المحكمة الإسرائيلية العليا، اليوم الجمعة، تسعة أشهر من الحكم بالسجن المفروض على الشاب أمير كيوان من بلدة مجد الكروم، المعتقل على خلفية ملف يتضمن اتهامات أمنية، بحسب ما أعلن محاميه حسين مناع.
وكانت المحكمة المركزية في حيفا قد أدانت كيوان وحكمت عليه بالسجن لمدة 30 شهرًا، قبل أن يتقدم الدفاع باستئناف إلى المحكمة العليا، مطالبًا بإلغاء الحكم أو تخفيفه.
وقال المحامي حسين مناع، في منشور عبر «فيسبوك»، إن هيئة الدفاع اعترضت على حكم المحكمة المركزية واعتبرت أن العقوبة الصادرة بحق موكله غير عادلة، وأن المحكمة أخطأت في تقدير ظروف الملف والحكم عليه.
وأوضح مناع أن المحكمة العليا نظرت، اليوم، في الاستئناف خلال جلسة أمام هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة، مشيرًا إلى أن القضاة قبلوا دفوع الدفاع وقرروا تخفيض مدة الحكم تسعة أشهر.
وبذلك، انخفضت مدة السجن المفروضة على كيوان من 30 شهرًا إلى 21 شهرًا، فيما قال محاميه إن الإفراج النهائي عنه متوقع بعد أقل من ثلاثة أشهر.
وأعرب مناع عن ارتياحه للقرار، مؤكدًا استمرار الدفاع في متابعة قضايا المعتقلين والسعي، بحسب قوله، إلى تحقيق أفضل النتائج الممكنة في الملفات التي يتولاها.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد اعتقلت أمير كيوان في آذار/مارس 2025، فيما اعتقلت في الثالث من الشهر ذاته الشاب نور شباط.
وفي 11 نيسان/أبريل من العام نفسه، قدمت النيابة لائحة اتهام بحق الشابين، تضمنت اتهامات أمنية وصفها الدفاع في حينه بالخطيرة.
وقال مناع لـ«عرب 48» عقب تقديم لائحة الاتهام إن أبرز الاتهامات الموجهة إلى موكله تتعلق بـ«التعامل مع عميل أجنبي»، ومحاولة الانضمام إلى مجموعات مسلحة في طولكرم ونابلس بهدف تنفيذ عمليات، وفق ما ورد في لائحة الاتهام.
وفي المقابل، أعرب مناع في ذلك الوقت عن اعتقاده بإمكانية إسقاط عدد كبير من الاتهامات مع تقدم الإجراءات القضائية.
وقال إن اطلاعه الأولي على مواد الملف، إلى جانب لقائه بموكله في المعتقل، دفعه إلى الاعتقاد بأن غالبية الاتهامات يمكن أن تسقط، معتبرًا أن الملف يعتمد بصورة أساسية على اعترافات أُخذت خلال التحقيقات أو على إفادات أشخاص آخرين.
وأضاف أن الملف، بحسب تقييم الدفاع آنذاك، لم يتضمن أدلة مادية ملموسة تدعم جميع الاتهامات الواردة في لائحة الاتهام.
ويأتي قرار المحكمة العليا بتخفيض العقوبة بعد مسار قضائي استمر منذ اعتقال كيوان في آذار/مارس 2025، فيما يتوقع أن يؤدي القرار إلى تقديم موعد الإفراج عنه بنحو تسعة أشهر مقارنة بالعقوبة التي أقرتها المحكمة المركزية في حيفا.







