تل أبيب - أفادت هيئة البث الإسرائيلية «كان 11» بوجود محادثات سرية بين الكويت وإسرائيل، على خلفية الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولًا في المنطقة، من بينها الكويت، بحسب مصدر وصفته الهيئة بالمطلع.
ويأتي التقرير في وقت تشهد فيه المنطقة اتصالات أمنية متزايدة بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، بالتزامن مع استمرار الحرب مع إيران وتصاعد المخاوف الخليجية من تداعياتها الأمنية.
مصدر كويتي سابق يتحدث عن تعاون أمني
ونقلت «كان 11» عن وزير كويتي سابق لم تسمّه قوله إن التعاون بين دول الخليج وإسرائيل لمواجهة ما وصفه بالأعداء المشتركين والحفاظ على أمن واستقرار دول المنطقة يمكن أن يمثل مكسبًا لجميع الأطراف.
وأضاف الوزير السابق أن التطورات الإقليمية، ولا سيما استمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج، تفرض إعادة النظر في طبيعة التهديدات الأمنية التي تواجهها المنطقة.
وأشار، وفق ما نقلته الهيئة، إلى أن إسرائيل تنفذ هجمات ضد إيران وتستهدف قدراتها العسكرية، معتبرًا أن بعض هذه القدرات يمكن أن تستخدم ضد دول الجوار.
ولم تقدم التقارير المتاحة تفاصيل محددة بشأن طبيعة المحادثات المزعومة بين الكويت وإسرائيل أو مستوى المشاركة الرسمية الكويتية فيها.
سفير إسرائيل يلمّح إلى الكويت
ويتزامن ذلك مع تصريحات أدلى بها سفير إسرائيل لدى الإمارات، يوسي شيلي، هذا الأسبوع، قال فيها إن دولة أخرى قد تنضم إلى «اتفاقيات أبراهام» خلال فترة تتراوح بين أربعة وستة أشهر.
وذكر شيلي الكويت بالاسم باعتبارها احتمالًا مطروحًا، لكنه لم يقدم تفاصيل عن مفاوضات محددة معها. وأشار إلى وجود جهود لتوسيع التعاون الإقليمي، في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى توسيع دائرة الدول العربية التي تقيم علاقات رسمية معها.
وتكتسب تصريحات السفير أهمية خاصة في ضوء عدم إقامة الكويت علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، ما يجعل أي حديث عن تقارب محتمل بين الجانبين موضع متابعة إقليمية.
اجتماع عسكري سري في ألمانيا
وجاءت هذه التطورات بعد اجتماع عسكري سري عقد في ألمانيا الأسبوع الماضي، وضم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وقادة جيوش عدد من الدول العربية، بينها الكويت.
وبحسب «أكسيوس»، شارك في الاجتماع، الذي نظمه قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) الأدميرال براد كوبر، رؤساء أركان جيوش السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر، إلى جانب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي.
وناقش الاجتماع الحرب مع إيران والتوترات الإقليمية، بما في ذلك التطورات المرتبطة بالحوثيين، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن دول الخليج والممرات البحرية والمنشآت الحيوية في المنطقة.
وكان الاجتماع غير معلن رسميًا من الدول المشاركة، ووُصف بأنه لقاء نادر جمع مسؤولين عسكريين إسرائيليين بنظرائهم من دول عربية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
الهجمات الإيرانية تدفع إلى تنسيق إقليمي
وتأتي هذه الاتصالات في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية على دول تستضيف قوات أو منشآت أميركية في المنطقة، بينها الكويت، ضمن تداعيات الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وكانت الكويت قد أعلنت في وقت سابق تعرضها لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، فيما أكدت السلطات الكويتية أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع الهجمات. كما أدانت الكويت لاحقًا هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت في السعودية، محذرة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها.
وفي هذا السياق، تزايدت الاتصالات الأمنية بين دول الخليج والولايات المتحدة وإسرائيل، في محاولة للتعامل مع التهديدات المرتبطة بالحرب وتداعياتها على أمن الملاحة والمنشآت النفطية والبنية التحتية الحيوية.
الكويت واتفاقيات أبراهام
ويطرح الحديث عن احتمال انضمام الكويت إلى «اتفاقيات أبراهام» تساؤلات بشأن مستقبل العلاقات الإسرائيلية الخليجية، خصوصًا أن الكويت لم تكن من الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في إطار الاتفاقيات التي بدأت بالإمارات والبحرين عام 2020.
وبحسب تصريحات شيلي، فإن إسرائيل تتوقع احتمال انضمام دولة جديدة إلى الاتفاقيات خلال الأشهر المقبلة، مع طرح الكويت كأحد الاحتمالات. إلا أن تصريحاته لم تتضمن تأكيدًا بوجود مفاوضات رسمية معلنة مع الحكومة الكويتية.
وفي الوقت نفسه، أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن التطورات الأمنية الأخيرة قد تفتح المجال أمام مستويات جديدة من التنسيق بين دول الخليج وإسرائيل، خصوصًا في الملفات المرتبطة بإيران والأمن الإقليمي.
وتبقى طبيعة أي محادثات مباشرة بين الكويت وإسرائيل غير واضحة في ظل عدم صدور إعلان رسمي من الجانب الكويتي يؤكد وجود مفاوضات بشأن إقامة علاقات أو الانضمام إلى «اتفاقيات أبراهام».







