القدس - مع اقتراب موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، يستعد الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية، وفق ما أوردته قناة «14» الإسرائيلية، لتغيير السياسة الميدانية المتبعة خلال موسم الحصاد، بما يشمل منع الفلسطينيين من الوصول إلى أشجار زيتون تقع في مناطق مصنفة كأراضي دولة.
وبحسب التقرير، تستعد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لتطبيق توجيهات جديدة تقضي بالسماح بالوصول إلى الأراضي التي تُعد ملكية خاصة معترفًا بها، في حين يُمنع الوصول إلى المناطق التي لا توجد بشأنها ملكية خاصة معترف بها ومثبتة.
تغيير في آلية تنسيق موسم الحصاد
وقالت مصادر مطلعة للقناة إن القرار جاء في إطار تقييمات أمنية وعملياتية تسبق موسم قطف الزيتون، مشيرة إلى أن الجيش لن يطبق آلية تنسيق الحصاد في المناطق التي لا تخضع لملكية خاصة معترف بها.
ووفق هذه المعطيات، من المتوقع أن تنشئ القوات الإسرائيلية نقاط تفتيش في عدد من المناطق، بهدف منع الوصول إلى قطع الأراضي والأشجار الواقعة في مناطق مصنفة كأراضي دولة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع توقعات بأن يكون محصول الزيتون هذا العام وفيرًا، وهو ما تقول المصادر الإسرائيلية إنه قد يزيد محاولات الوصول إلى الأراضي المتنازع عليها أو المصنفة كأراضي دولة.
تنسيق قائم منذ سنوات
ويشهد موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية عادة تنسيقًا أمنيًا بين الجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية والجهات الفلسطينية المعنية.
وبحسب التقرير، يشير منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية إلى أن التنسيق يسبق المواسم الزراعية، ويشمل التواصل مع ممثلي السلطة الفلسطينية بشأن موسم قطف الزيتون.
وتقول المصادر الإسرائيلية إن التوجه الجديد يهدف إلى الفصل بين عمليات القطف في الأراضي الخاصة وبين دخول الأراضي التي تصنفها إسرائيل على أنها أراضي دولة.
اتهامات متبادلة بشأن استخدام موسم الحصاد
ونقلت القناة عن مصادر محلية قولها إن موسم قطف الزيتون استُخدم خلال السنوات الماضية لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة «ج»، ولا سيما في المناطق القريبة من المستوطنات والطرق الرئيسية، الأمر الذي أدى، وفق هذه المصادر، إلى توترات بين السكان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.
في المقابل، يرى مسؤولون إسرائيليون أن بعض عمليات الوصول إلى الأراضي المصنفة كأراضي دولة تتجاوز النشاط الزراعي، ويستندون إلى ذلك في تبرير التوجه نحو فرض قيود جديدة على الوصول خلال موسم الحصاد.
ترحيب من مسؤول استيطاني
ورحب مسؤول استيطاني إسرائيلي رفيع المستوى في الضفة الغربية، وفق التقرير، بالتوجه الجديد، معتبرًا أن منع الوصول إلى أراضي الدولة يمثل خطوة لاستعادة ما وصفه بالأمن والنظام في المنطقة.
واتهم المسؤول، في تصريح نقلته القناة، جهات باستخدام النشاط الزراعي كوسيلة لتعزيز السيطرة على أراضٍ تصنفها إسرائيل كأراضي دولة، داعيًا إلى تطبيق السياسة الجديدة.
استعداد لاحتجاجات واضطرابات
وبحسب المصادر التي تحدثت إليها القناة، تستعد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لاحتمال اندلاع احتجاجات أو اضطرابات على خلفية تطبيق التوجيهات الجديدة، ولا سيما من جانب نشطاء ومنظمات قد تحاول الاعتراض عليها ميدانيًا.
وتنص التعليمات المتوقعة للقوات، وفق التقرير، على السماح بقطف الزيتون في الأراضي التي تُعتبر ملكية خاصة معترفًا بها، في حين يُمنع دخول الأراضي والأشجار الواقعة ضمن المناطق التي تصنفها إسرائيل كأراضي دولة.
ومن المنتظر أن يفرض تطبيق هذه السياسة الجديدة قيودًا إضافية على الوصول إلى عدد من الأراضي الزراعية خلال موسم قطف الزيتون، بالتزامن مع بدء الاستعدادات للموسم في مختلف مناطق الضفة الغربية.







