تل أبيب_ يتصاعد التوتر بين حزب الليكود ورئيس حزب "عماخ يسرائيل" عوفر وينتر ، ووصل صباح اليوم إلى ذروة الخلاف حول نتائج الحرب في غزة.
وشنّ وزير الجيش يسرائيل كاتس هجومًا حادًا على رئيس حزب "عماخ يسرائيل" ، عوفر وينتر، عقب انتقاداته التي وجّهها الليلة الماضية بعد اغتيال الجيش الإسرائيلي قائد لواء رفح.
وردّ وينتر بعد ذلك بوقت قصير بهجوم مضاد، كاشفًا أن كاتس اقترح عليه إنشاء مديرية الهجرة من غزة، وزعم أنه قدّم خطة مفصلة للوزير، لكن كاتس "تهرّب".
ويأتي هذا التراشق الكلامي في خضم حملة يخوضها الليكود ضد الحزب الجديد، بعد أن قرر نتنياهو تشديد موقفه ضد وينتر، وسط مخاوف من خسارة "عماخ يسرائيل" أصواتًا من اليمين وبقائها دون العتبة الانتخابية.
وقال كاتس صباح اليوم: "يا وينتر، أنت غير مطلع، رفح و70% من غزة خالية من السكان، والأنفاق مدمرة والمنازل مدمرة، والجيش الإسرائيلي يتمركز على الخط الأصفر بعشرات المواقع، محاصراً النسبة المتبقية البالغة 30% من جميع الجهات في منطقة أمنية غير مسبوقة تحمي سكان المستوطنات الإسرائيلية وتقضي على العديد من المسلحين أسبوعياً وتزيل التهديدات".
وأضاف كاتس أن الوضع الراهن قائم في إطار وقف إطلاق النار الذي أدى، على حد قوله، إلى إطلاق سراح جميع الأسرى، إلى جانب التزام الولايات المتحدة والدول المتعاونة بنزع سلاح حماس وتدمير الأنفاق.
وتابع: ""ندرك جميعًا أن حماس أن تنزع سلاحها، وأن الجيش الإسرائيلي، في ظل توجيهاته بالقضاء على حماس، سيُكمل العمل حتى نتمكن من تنفيذ خطة الهجرة أيضًا".
وهاجم كاتس وينتر قائلاً: "إن انتقادك المشوّه للحكومة والجيش الإسرائيلي يشبه إلى حد كبير انتقادات جميع اليهود الذين يجلسون في مراكز العبادة، والذين لديهم مفهوم أمني عفا عليه الزمن، ويتجاهلون الحقائق والإنجازات العظيمة في إيران وغزة ولبنان وسوريا، وذلك بهدف مهاجمة الحكومة. شعب إسرائيل لا يحتاج إلى المزيد من هذا النوع من الانتقادات، وهذا أمرٌ مقلق للغاية فيما يتعلق بالسيناريوهات المستقبلية".
وعقب ذلك بوقت قصير، وجّه وينتر رداً إلى الوزير كاتز، استعرض فيه إنجازات الحرب قبل أن يتطرق إلى حسم المعركة في غزة. وقال وينتر: "صباح الخير معالي الوزير، لقد تحققت إنجازات عديدة في هذه الحرب وما زالت تتواصل، لكن لم يتم تحقيق أي حسم، كما لم تتحقق الهجرة الطوعية".
وتابع: "لقد طلبتم مني إنشاء مديرية الهجرة. هذا هو الدور الوحيد الذي عُرض عليّ، وقد وافقت عليه فوراً. لأنني كنت أؤمن، وما زلت أؤمن، بأنه لا حل بدون الهجرة الطوعية. لكنني طالبت بصلاحيات حقيقية. وقدّمت لكم خطة مفصلة حول كيفية تنفيذها، لكنك يا كاتس هربت".
كما هاجم وينتر سياسة إرسال المساعدات إلى قطاع غزة. زاعما بأنها تغذي حركة حماس.







