شبكة مصدر الاخبارية

الحكومة الإسرائيلية تطالب الشاباك بالتحقيق في مصادر معلومات فيلم "نازا"

16 سبتمبر 2026 01:50 م
FacebookX (Twitter)WhatsApp

القدس المحتلة-طلبت حكومة الاحتلال الإسرائيلي من جهاز الأمن العام "شاباك" فتح تحقيق حول مصادر المعلومات والمواد المستخدمة في إنتاج فيلم "نازا" (أضرار جانبية)، الذي يتضمن شهادات لجنود إسرائيليين بشأن ممارسات جيش الاحتلال في قطاع غزة، وفق ما كشفته وسائل إعلام عبرية.

وقالت القناة 13 الإسرائيلية في تقرير لها اليوم الأربعاء، إن وزير الثقافة ميكي زوهار وجّه رسالة إلى رئيس "شاباك" ديفيد زيني، يطالبه فيها بفحص كيفية وصول المواد إلى صانعي الفيلم، يوفال أبراهام وراشيل تسور، وذلك في إطار الإجراءات التي بدأها لسحب جنسيتهما.

وسأل زوهار عن الجهات التي زودت الفريق بالمعلومات، وما إذا كانت مواد أمنية قد سُرّبت أو استُخدمت بصورة غير قانونية، وعن احتمال تورط "عناصر معادية أو من تصرفوا نيابة عنها، بما في ذلك حركة حماس".

وأشار الوزير إلى أن صانعي الفيلم يقولون إنه يستند إلى شهادات أفراد عسكريين واستخباراتيين إسرائيليين، لكن هوياتهم مخفية ولا يمكن التحقق من مصداقيتهم.

وفي السياق نفسه، هاجم رئيس أركان جيش الاحتلال إيّال زامير صانعي الفيلم مجددًا، معتبرًا أنهم "يشوهون سمعة جنود الجيش الإسرائيلي باستخدام أكاذيب وتلاعبات لا أساس لها".

ويأتي الجدل في إسرائيل بعد أيام من عرض الفيلم في مهرجان البندقية السينمائي، أقدم مهرجان سينمائي في العالم، حيث حظي الفيلم بإشادة واسعة خلال عرضه وقوبل بتصفيق متواصل لمدة 25 دقيقة، قبل أن ينال "جائزة لجنة التحكيم الخاصة".

وخلال تسلّم الجائزة، تحدث أبراهام عن حملة تشويه واسعة تُشن ضد الفيلم في إسرائيل، ومحاولات لمنع الجمهور من رؤية الحقائق التي يعرضها.

ويحمل الفيلم اسم "نازا"، وهو اختصار يستخدمه جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" للإشارة إلى عدد المدنيين المتوقع مقتلهم في غارة جوية.

وصُوّر سرًا على مدى ثلاث سنوات فوق أسطح مبانٍ في تل أبيب، مع إخفاء هويات المشاركين وأصواتهم وملامحهم عبر تعديلات رقمية حفاظًا على سلامتهم.

ويتضمن الفيلم شهادات لجنود قالوا إنهم شاهدوا مباشرة إحراق مناطق سكنية يستخدمها سكان غزة كملاجئ، وقتل أشخاص أثناء توزيع الغذاء.

ومنذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تشن إسرائيل بدعم أميركي وأوروبي حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال وانتشار الأمراض، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وقد خلّفت الإبادة أكثر من 248 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أودت بحياة كثيرين، فضلًا عن الدمار الشامل الذي محا معظم مدن ومناطق القطاع.

وتشير بيانات إلى أن الحرب خلّفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.

 

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك