نابلس - وقّعت اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عسكر الجديد في محافظة نابلس، اليوم، عقد مشروع إعادة تأهيل وصيانة شبكة الصرف الصحي في المخيم، ضمن المنحة اليابانية الخاصة ببرنامج تحسين مخيمات اللاجئين، وبقيمة إجمالية تبلغ نحو 53 ألف دولار أميركي.
وجرى توقيع العقد بين اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عسكر الجديد وشركة الرافدين للإعمار، بحضور مكتب منصور الهندسي بصفته الاستشاري للمشروع، على أن تشمل الأعمال إعادة تأهيل وصيانة الخطوط المتضررة من شبكة الصرف الصحي داخل المخيم، إلى جانب إعادة الشوارع إلى وضعها السابق بعد الانتهاء من أعمال الصيانة.
وحضر مراسم التوقيع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، ووكيل الدائرة أنور حمام، وعدد من المديرين العامين وكادر دائرة شؤون اللاجئين، إلى جانب ممثلين عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا"، ورئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عسكر الجديد محمد أبو كشك، ومؤسسات وفعاليات المخيم، والفريق الهندسي والاستشاري للمشروع.
مشروع لتحسين خدمات الصرف الصحي
ويأتي المشروع استجابة للاحتياجات الملحّة التي يواجهها مخيم عسكر الجديد في مجال خدمات الصرف الصحي والبنية التحتية، في ظل تضرر أجزاء من الشبكة القائمة وما يترتب على ذلك من تداعيات صحية وبيئية.
ومن شأن أعمال التأهيل والصيانة أن تسهم في تحسين مستوى خدمات الصرف الصحي داخل المخيم، والحد من المشكلات المرتبطة بتضرر الشبكة، بما ينعكس على الظروف المعيشية للاجئين.
وأكد أبو هولي أن دائرة شؤون اللاجئين تواصل العمل على تحسين واقع المخيمات الفلسطينية والاستجابة لاحتياجاتها الأساسية، مشدداً على أهمية مشاريع البنية التحتية والخدمات في دعم صمود اللاجئين وتحسين ظروفهم المعيشية، خصوصاً في ظل الظروف السياسية والميدانية الصعبة التي تواجهها المخيمات الفلسطينية.
وثمّن أبو هولي الدعم الياباني للمخيمات الفلسطينية، معرباً عن تقديره للوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا" لدعمها المشروع وعدداً من المشاريع التنموية والخدماتية الأخرى في المخيمات.
وأكد أهمية استمرار التعاون والشراكة مع الجانب الياباني لتنفيذ مشاريع تستجيب للاحتياجات والأولويات الفعلية للاجئين، مشيداً في الوقت ذاته بجهود اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عسكر الجديد في متابعة احتياجات سكان المخيم.
تأكيد أهمية الشراكة
وشدد أبو هولي على أهمية التكامل بين دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية و"الأونروا" والجهات الرسمية والدولية ومؤسسات المجتمع المحلي، بما يعزز قدرة المخيمات على مواجهة التحديات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للاجئين.
كما أكد ضرورة استمرار وكالة "الأونروا" في تنفيذ ولايتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وتوفير الدعم السياسي والمالي اللازم لها، وتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها وفق التفويض الممنوح لها من الأمم المتحدة.
وقال إن استمرار حضور الأونروا وولايتها يرتبط، وفق تقديره، بالحفاظ على قضية اللاجئين الفلسطينيين حاضرة على الأجندة الدولية إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم وفق قرارات الشرعية الدولية.
من جانبها، أكدت ممثلة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا"، هاروكا كاسويا، أهمية الشراكة القائمة مع دائرة شؤون اللاجئين واللجنة الشعبية لخدمات مخيم عسكر الجديد، مشيرة إلى حرص الوكالة على مواصلة دعم المشاريع التنموية والخدماتية في المخيمات الفلسطينية.
وقالت كاسويا إن هذه المشاريع تسهم في تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية وتعزيز الظروف المعيشية للاجئين، مشيدة بالتنسيق القائم مع دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية، وبنهج العمل التشاركي في تحديد احتياجات المخيمات وتنفيذ المشاريع ذات الأولوية.
الأونروا: استمرار العمل في المخيم
وأكدت ممثلة وكالة "الأونروا"، هنادي درويش، أهمية التعاون المشترك مع دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية، مشيرة إلى أن الوكالة تولي اهتماماً بهذه الشراكة وتسعى إلى الحفاظ عليها وتعزيزها.
ولفتت إلى الأعمال التي تنفذها الأونروا في مخيم عسكر الجديد، والتي تشمل تنظيف المخيم وتوفير حاويات لجمع النفايات والمساهمة في تحسين البنية التحتية.
وأكدت درويش وجود شراكة مع اللجان الشعبية، مشددة على استمرار حضور الأونروا في المخيمات الفلسطينية ومواصلة تقديم خدماتها للاجئين.
بدوره، ثمّن رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عسكر الجديد محمد أبو كشك الدعم الذي تقدمه الحكومة اليابانية و"جايكا" للمخيم، مشيداً بالمشاريع التي جرى تنفيذها، ومن بينها مشروع إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي، ومشروع الغرفة الحسية، ومشروع الطاقة الشمسية.
وقال أبو كشك إن هذه المشاريع تترك أثراً مباشراً في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز صمود سكان المخيم، مشيراً في الوقت ذاته إلى الظروف الصعبة التي يواجهها المخيم في ظل الاقتحامات والاعتداءات المتواصلة.
منتدى تحسين المخيم وتحديد الأولويات
وأكد أبو كشك أهمية الحفاظ على حضور الأونروا وتعزيز دورها في المخيمات الفلسطينية، مثمناً التعاون مع دائرة شؤون اللاجئين وجهودها في متابعة احتياجات مخيم عسكر الجديد.
كما شدد على أهمية منتدى تحسين المخيم والمبدأ التشاركي الشامل في تحديد الأولويات وصياغة التدخلات، بما يضمن إشراك مختلف الفئات والمكونات المحلية في عملية اتخاذ القرار.
وأشار إلى أن برنامج تحسين المخيمات يمثل، وفق وصفه، أحد أبرز المشاريع التي نُفذت في المخيمات الفلسطينية، نظراً إلى اعتماده على الشراكة والاستجابة المباشرة لاحتياجات المجتمعات المحلية.




