عمان - عقدت اللجنة الفرعية للجنة الاستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً في العاصمة الأردنية عمّان، برئاسة جمهورية أيرلندا، وبمشاركة دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية والمفوض العام بالإنابة للأونروا كريستيان ساندرز، إلى جانب ممثلين عن الدول المانحة والمضيفة والأعضاء المراقبين.
وضم وفد دائرة شؤون اللاجئين المشارك في الاجتماع مدير عام الإدارة العامة للإعلام والدراسات والأونروا رامي المدهون، ومدير دائرة شؤون اللاجئين في مكتب الأردن أحمد إسماعيل، والمستشار القانوني أحمد الأحمد.
بحث أزمة الأونروا المالية
وناقش الاجتماع التطورات المرتبطة بعمل الأونروا وانعكاساتها المباشرة على مجتمعات اللاجئين الفلسطينيين، إلى جانب الأزمة المالية التي تمر بها الوكالة وتداعياتها على عملياتها وبرامجها.
كما بحث المشاركون آليات تكييف عمليات الوكالة وتعزيزها بما يضمن استدامة مالية وبرامجية أكبر، فضلاً عن ملفات حماية اللاجئين الفلسطينيين والحفاظ على الولاية القانونية الممنوحة للأونروا.
وأكد رامي المدهون أن أي نقاش يتعلق بمستقبل الأونروا أو تطوير عملياتها يجب أن يستند إلى تفويضها الأممي، مشدداً على رفض أي محاولات لتجاوز هذا التفويض أو الالتفاف عليه تحت أي مبررات.
دعوة إلى تمويل عاجل
ودعا المدهون الدول المانحة والمجتمع الدولي إلى التدخل بصورة عاجلة وتوفير تمويل إضافي لتغطية العجز المالي الذي تواجهه الوكالة، والذي قدره بنحو 100 مليون دولار.
وقال إن توفير التمويل اللازم بات ضرورياً لضمان استمرار الخدمات الأساسية التي تقدمها الأونروا، ولا سيما في مجالي التعليم والصحة، للاجئين الفلسطينيين خلال الربع الأخير من العام الجاري.
وحذر المدهون مما وصفها بـ"مخططات ممنهجة وخبيثة" تستهدف تصفية الأونروا وإنهاء دورها السياسي والإنساني من خلال الأزمات المالية وتجفيف مواردها، وكذلك عبر محاولات نقل صلاحياتها وموظفيها إلى منظمات دولية أخرى.
تحذير من تداعيات العجز المالي
وأشار المدهون إلى أن الأونروا تواجه عجزاً مالياً مزمناً وفجوات تمويلية حادة، قال إنها تهدد بصورة مباشرة قدرتها على دفع رواتب موظفيها وإدارة منشآتها الحيوية.
وأضاف أن استمرار هذا العجز يضع استقرار مجتمعات اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات الوكالة الخمس أمام تحديات متزايدة، في ظل ظروف إقليمية وصفها بالبالغة التعقيد.
وجدد المدهون التأكيد على الدور الذي تؤديه الأونروا في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين، واصفاً إياها بأنها "العمود الفقري" و"الركيزة الأساسية" للعمل الإنساني في المخيمات الفلسطينية بمناطق عملياتها الخمس.
وأشار بشكل خاص إلى قطاع غزة، الذي قال إنه يواجه ظروفاً إنسانية كارثية وغير مسبوقة، ما يزيد الحاجة إلى استمرار خدمات الوكالة وتوفير الموارد اللازمة لتمكينها من أداء مهامها.







