غزة- رفض تحالف منظمات المجتمع المدني الفلسطيني محاولات فرض ترتيبات أحادية على الجاليات الفلسطينية في الشتات، محذرًا من احتكار أي جهة رسمية أو سياسية حق تحديد ممثلي الفلسطينيين في الخارج.
وقال التحالف، في بيان صحفي، إنه يتابع بقلق التحركات والإجراءات المتعلقة بتمثيل الجاليات الفلسطينية وآليات اختيار ممثليها، معتبرًا أن فرض ترتيبات من خارج الجاليات، بعيدًا عن التوافق الوطني وإرادتها الحرة، يمس استقلالية قرارها وحقها في اختيار من يمثلها.
وأشار إلى ما أثير بشأن الجاليات الفلسطينية في الكويت والبحرين وقطر، وما رافق ذلك من تواصل انتقائي مع بعض مكوناتها وتشكيل مجامع انتخابية دون إعلان واضح لمعايير تشكيلها، معتبرًا أن هذه الممارسات تثير تساؤلات بشأن استقلالية العملية الانتخابية وشرعية التمثيل الناتج عنها.
وأكد التحالف رفضه تحويل الجاليات الفلسطينية إلى ساحة لإعادة إنتاج التمثيل السياسي عبر التعيين أو الانتقاء أو فرض أسماء محددة، مشددًا على رفض احتكار أي جهة، رسمية كانت أو سياسية، حق تحديد من يمثل الفلسطينيين في الشتات.
وشدد على أن الشرعية الوطنية لا تُمنح بقرار ولا تُفرض من أعلى، وإنما تستمد من إرادة الشعب الفلسطيني وحقه في اختيار ممثليه بحرية، مؤكدًا أن الجاليات صاحبة الحق الأصيل في اختيار ممثليها.
واعتبر التحالف أن فلسطينيي الشتات جزء أصيل من الشعب الفلسطيني، وأن استقلال أطرهم التنظيمية لا يتعارض مع الوحدة الوطنية، بل يشكل أحد مقوماتها، محذرًا من استخدام الوحدة ذريعة لمصادرة استقلال الجاليات أو فرض ترتيبات عليها من خارجها.
وأوضح أن تشكيل أي مجمع انتخابي أو هيئة تمثيلية يجب أن يستند إلى قواعد معلنة ومعايير واضحة وتمثيل عادل ومشاركة فعلية من أبناء الجالية، بحيث تبقى هذه الهيئات وسيلة لضمان العملية الديمقراطية، لا أداة لإنتاج تمثيل مسبق ومفروض.
ورفض التحالف أن يكون تمثيل فلسطينيي الشتات حكرًا على جهة واحدة تختار من يمثلهم، أو أن يتحول المجلس الوطني الفلسطيني إلى مساحة لإعادة توزيع التمثيل وفق ترتيبات أحادية.
وأكد أن المجلس الوطني ينبغي أن يبقى إطارًا وطنيًا جامعًا يعكس وحدة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، داعيًا إلى إعادة تنظيم تمثيل الجاليات داخله عبر توافق وطني شامل تشارك فيه الجاليات نفسها والقوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والجهات ذات الصلة.
وحذر من اختزال الديمقراطية في مجرد إجراء انتخابي شكلي، مشددًا على أن الانتخابات النزيهة تبدأ بضمان استقلال الجهة المشرفة عليها، وشفافية تشكيل الهيئات الانتخابية، وتكافؤ الفرص، وضمان حق أبناء الجالية في المشاركة والترشح والاختيار.
وأشار إلى أن تشكيل هيئة انتخابية بطريقة غير شفافة، ثم مطالبة الجالية بقبول نتائجها، لا يمثل ممارسة ديمقراطية مكتملة، بل يفتح الباب أمام مصادرة إرادتها وإعادة إنتاج التمثيل وفق إرادة مسبقة.
وطالب التحالف بوقف أي خطوات أحادية في هذا الملف، واحترام اعتراضات الجاليات الرافضة لهذه الآليات، والكشف الكامل عن معايير تشكيل المجامع والهيئات الانتخابية وآليات اختيار أعضائها.
ودعا إلى احترام استقلالية الجاليات وحقها في اختيار ممثليها بحرية ودون وصاية أو إقصاء، وفتح حوار وطني شامل بشأن تمثيل فلسطينيي الشتات ضمن إطار المجلس الوطني الفلسطيني، بما يضمن انتخابات حرة ونزيهة وشفافة ورقابة مستقلة على مختلف مراحل العملية الانتخابية.
وأكد التحالف أن القضية لا تتعلق بصراع على أشخاص أو مواقع، وإنما بالدفاع عن حق الفلسطينيين في الشتات في اختيار من يمثلهم، مشددًا على أن الوحدة الوطنية لا تعني الوصاية، والشرعية لا تعني الاحتكار، والانتخابات لا تعني التعيين في ثوب انتخابي.







