غزة-تظاهر العشرات من أطباء الأسنان في قطاع غزة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، للمطالبة بإدخال مستلزمات مهنة طب الأسنان والمعدات الطبية اللازمة، في ظل النقص الحاد الذي تعاني منه عيادات الأسنان وصعوبة تقديم الرعاية للمرضى.
وقال نقيب أطباء الأسنان في المحافظات الجنوبية، الدكتور عرفان اشتيوي، في تصريحات إعلامية إن قطاع طب الأسنان تعرض لدمار واسع منذ بدء الحرب، مشيرا إلى أن نحو 500 إلى 600 عيادة أسنان أُجبرت على الإغلاق من أصل 1026 عيادة في قطاع غزة.
وأكد الشتوي أن الأطباء باتوا غير قادرين على تقديم العلاج الكامل للمرضى، ويقتصر عملهم في كثير من الحالات على محاولة تخفيف الألم بشكل مؤقت، في انتظار إدخال المواد والمعدات اللازمة لاستكمال العلاج.
وأضاف أن العديد من العيادات والمراكز الطبية تعرضت للدمار الكلي أو الجزئي بسبب الحرب الإسرائيلية.
وأوضح أن أطباء الأسنان سبق أن نظموا وقفات ومؤتمرات صحفية ومناشدات لإدخال مستلزمات المهنة، مؤكداً أن المواد الخاصة بطب الأسنان لم تدخل إلى القطاع منذ عام 2023، ما أدى إلى نفادها من الأسواق وإجبار مئات العيادات على الإغلاق.
ونوه إلى أن أطباء الأسنان يفتقدون مواد أساسية، من بينها مواد التخدير الموضعي والحشوات ومستلزمات علاج جذور الأسنان، وحتى مواد الحشو المؤقت التي كانت تستخدم في بعض الإجراءات العلاجية.
وأكد أن النقص لا ينعكس على الأطباء والمرضى فقط، بل يمتد أيضاً إلى طلبة طب الأسنان في الكليات، الذين يواجهون صعوبات في التدريب والتعليم العملي بسبب غياب المستلزمات الضرورية.
وطالب أطباء الأسنان الجهات الدولية والإنسانية بالضغط من أجل السماح بإدخال المستلزمات والمعدات الطبية الخاصة بطب الأسنان، باعتبارها ضرورة أساسية لاستمرار تقديم الرعاية الصحية للمرضى في قطاع غزة.
وترتكب دولة الاحتلال منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 248 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.







