وكالات - دعت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، إلى السماح لمحققين دوليين بالوصول إلى جميع أنحاء قطاع غزة، للمساعدة في جمع الأدلة، في وقت تتواصل فيه عمليات انتشال مئات الجثامين من تحت أنقاض المباني المدمرة جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان صحفي، إن العثور على رفات أعداد كبيرة من الأشخاص تحت الأنقاض في مدينة غزة يعيد إلى الواجهة مخاوف جدية بشأن ارتكاب جرائم حرب وغيرها من الجرائم الخطيرة.
وجاءت الدعوة الأممية بالتزامن مع إعلان جهاز الدفاع المدني في غزة، الأحد، انتشال جثامين ورفات 17 مفقودًا من تحت أنقاض منازل دمرتها الغارات الإسرائيلية.
وأوضح الدفاع المدني أن طواقمه انتشلت جثامين 16 مفقودًا من تحت أنقاض منازل مدمرة في حيي الزيتون واليرموك بمدينة غزة، تعود لعائلتي "حجي" و"النديم"، إلى جانب رفات مفقود واحد من تحت ركام منزل لعائلة "الور" في مخيم النصيرات وسط القطاع.
وتأتي عمليات الانتشال ضمن المرحلة الثانية من مشروع "استعادة جثامين الشهداء"، الذي أطلقه الدفاع المدني في 19 يوليو/تموز الماضي، للبحث عن جثامين المفقودين المدفونة تحت أنقاض المباني المدمرة، رغم النقص الحاد في المعدات والآليات اللازمة.
وتشمل المرحلة الحالية عمليات البحث تحت أنقاض منازل في محافظتي غزة والشمال ومخيم النصيرات، فيما تُنفذ على مدار 800 ساعة عمل، وتشمل 147 منزلًا مدمرًا يُعتقد بوجود نحو 1072 جثمانًا تحت أنقاضها، وفق بيانات سابقة للدفاع المدني.
وكانت المرحلة الأولى من المشروع قد انطلقت نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وأسفرت عن انتشال نحو 333 جثمانًا ورفاتًا من أصل 559 مفقودًا، من تحت أنقاض 54 منزلًا ومبنى.
وتواجه فرق الدفاع المدني صعوبات كبيرة في عمليات البحث والانتشال، بسبب محدودية المعدات الثقيلة، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار الساري في غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 نص، وفق جهات فلسطينية، على إدخال آليات ومعدات للمساعدة في إزالة الركام وانتشال جثامين الضحايا.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بأن نحو 9500 فلسطيني فُقدوا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بينهم من لا تزال جثامينهم تحت أنقاض المباني المدمرة، وآخرون لا يزال مصيرهم مجهولًا.
ووفق معطيات فلسطينية، أسفرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، فضلًا عن دمار واسع طال البنى التحتية والمباني المدنية في مختلف أنحاء القطاع.







