غزة- أكد المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام أن الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة كانوا في طليعة من وثّقوا مجريات الحرب منذ بدايتها، رغم المخاطر الكبيرة التي تعرضوا لها، مشيرًا إلى مقتل أكثر من 200 صحفي خلال الحرب، إلى جانب ما وصفه بقمع أصواتهم ومحاولات إنكار ما وثقوه.
وجاءت تصريحات أبراهام خلال تسلمه جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمه الوثائقي "نازا"، حيث تحدث عن مشاهد القتل والدمار التي وثقها الفيلم في قطاع غزة، وعن طبيعة السياسات والممارسات الإسرائيلية التي قال إنها تقف خلف ما يجري بحق الفلسطينيين.
وقال أبراهام إن ما يحدث في غزة لا يمكن اعتباره مجرد أخطاء أو حوادث عابرة، موضحًا أن شهادات قدمها له ضباط استخبارات إسرائيليون خلال إعداد الفيلم تشير، وفق روايته، إلى وجود سياسات وممارسات ممنهجة تقوم على تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم.
وأشار إلى أن حقيقة ما يجري في القطاع جرى توثيقها منذ الأيام الأولى للحرب، وكان الصحفيون الفلسطينيون في مقدمة من نقلوا هذه الوقائع إلى العالم، رغم استهدافهم والمخاطر التي واجهوها أثناء أداء عملهم.
وأضاف أن أكثر من 200 صحفي فلسطيني قُتلوا في قطاع غزة، معتبرًا أن أصواتهم تعرضت في الوقت نفسه للقمع والإنكار، رغم الدور الذي أدوه في نقل الأحداث وتوثيقها.
وقال أبراهام: "نحن نؤمن بأن إنكار الجريمة هو ما يساعد على استمرارها"، داعيًا إلى مشاهدة فيلمه، خصوصًا في إسرائيل وأوروبا والولايات المتحدة، باعتباره محاولة لكسر حالة الإنكار وتسليط الضوء على الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون في قطاع غزة.
وشدد المخرج الإسرائيلي على ضرورة أن يواجه الجمهور الإسرائيلي حقيقة أن الجرائم المرتكبة في القطاع تُرتكب باسمه، داعيًا إلى عدم تجاهل المسؤولية المترتبة على ذلك.
ودعا الأوروبيين والأمريكيين إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه ما يجري في غزة، في ظل استمرار الدعم السياسي والعسكري الذي تقدمه حكوماتهم لإسرائيل.
وتأتي تصريحات أبراهام في وقت يواصل فيه الصحفيون الفلسطينيون العمل في ظروف بالغة الخطورة داخل قطاع غزة، وسط استمرار الحرب وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين المدنيين والعاملين في المجال الإعلامي.






