محافظات - شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية، الاثنين، تصعيداً ميدانياً تمثل في اعتداءات نفذها مستوطنون ضد المواطنين وممتلكاتهم، إلى جانب اقتحامات لقوات الاحتلال الإسرائيلي واحتجاز مواطنين وتشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز والطرق.
وفي محافظة رام الله والبيرة، شرع مستوطنون، برفقة ثلاث جرافات، بشق طريق استيطاني في أراضي بلدة نعلين غرب رام الله، في منطقة "زبدة" غرب البلدة، على مساحة تقدر بنحو 70 دونماً مزروعة بأشجار الزيتون.
وأفادت مصادر محلية بأن أعمال شق الطريق تأتي لصالح إقامة بؤرة استيطانية جديدة، في منطقة محاذية لجدار الفصل والتوسع العنصري.
ويأتي ذلك بعد أن شرع مستوطنون، الأسبوع الماضي، بشق طريق استيطانية في منطقة "وادي نعلين" شمال البلدة، بهدف الوصول إلى منطقة جبل العالم، التي استولى عليها المستوطنين عام 2021 وأقاموا فيها بؤرة رعوية، فيما يمتد الطريق الذي يجري شقه لمسافة تصل إلى خمسة كيلومترات.
وفي دير غسانة، شمال غرب رام الله، اعتدى مستوطنون على شاب لم تعرف هويته بعد، بعدما اعترضوا طريقه أثناء وجوده في منطقة "الجيز"، واعتدوا عليه بالضرب، ما أدى إلى إصابته بجروح ورضوض.
وفي قرية سنجل شمال رام الله، أطلق مستعمرون مواشيهم بين منازل المواطنين، في خطوة أثارت حالة من القلق والاستياء بين الأهالي، خاصة في ظل تكرار اعتداءات المستعمرين على سكان القرية وممتلكاتهم.
كما اقتحم مستوطنون مسلحون، مساء الاثنين، قرية برقا شرق رام الله، وهاجموا المنطقة الشرقية منها، في محاولة لسرقة مواشٍ، وفق مصادر محلية.
وبالتزامن، واصل مستوطنون توسيع البؤرة الاستيطانية المقامة على تل العاصور شرق رام الله، من خلال أعمال تجريف وإقامة منشآت جديدة.
وفي شمال شرق رام الله، اعتدى مستوطنون على مركبات المواطنين في طريق "مرج سيع"، الواصل بين قريتي المغير وأبو فلاح، بعدما لاحقوا عدداً من المركبات أثناء مرورها على الطريق واعتدوا عليها، دون الإبلاغ عن إصابات.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين في بلدات وقرى محافظة رام الله والبيرة، والتي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ جنود الاحتلال والمستوطنين 2030 اعتداء خلال شهر آب/أغسطس الماضي، بينها 1402 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال و628 اعتداء نفذها المستوطنون، تركزت في محافظات نابلس ورام الله والبيرة والخليل وبيت لحم وجنين والقدس.
اقتحامات واحتجازات في طولكرم وطوباس
وفي محافظة طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الاثنين، بلدتي فرعون وكفر جمال جنوب طولكرم، وجابت شوارعهما وأحياءهما بعدد من الآليات العسكرية، ما أدى إلى اعتراض حركة المركبات والمواطنين وإعاقة تنقلهم.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز السام في عدد من المناطق في كفر جمال، دون تسجيل إصابات أو اعتقالات، وفق المصادر المحلية.
وفي بلدة دير الغصون شمال طولكرم، حولت قوات الاحتلال منزلاً للمواطن بلال الغول، القريب من جدار الفصل والتوسع العنصري، إلى ثكنة عسكرية، بعد مداهمته وإجبار أفراد عائلته على مغادرته، وإبلاغهم بعدم العودة إليه قبل الساعة الخامسة من مساء الثلاثاء.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في بلدات وقرى شمال طولكرم، واستمرار العدوان على مدينة طولكرم ومخيميها، طولكرم ونور شمس، لليوم الـ596 على التوالي، وسط حصار مشدد.
كما اقتحمت قوات الاحتلال، مساء الاثنين، مخيم الفارعة جنوب طوباس، بعدة آليات عسكرية، فيما انتشرت وحدات من المشاة عند مدخل المخيم، بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع في الأجواء.
وفي منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، احتجزت قوات الاحتلال مواطناً ونجله بعد توقيف مركبة المواطن وليد كعابنة، وفق الناشط الحقوقي عارف دراغمة.
وقال دراغمة إن قوات الاحتلال أوقفت المركبة في المنطقة واقتادتها إلى أحد المعسكرات واحتجزت من كانوا فيها، فيما أفاد مدير نادي الأسير في طوباس، كمال بني عودة، بأن قوات الاحتلال أفرجت عن زوجة كعابنة التي كانت برفقته في المركبة، وأبقت على احتجازه ونجله.
تشديد عسكري على مداخل القدس
وفي محيط القدس المحتلة، شهدت مداخل شمال المدينة، الاثنين، أزمة مرورية خانقة نتيجة تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها على الحواجز العسكرية.
وأفادت مصادر محلية بأن تكدساً كبيراً للمركبات وقع عند حاجز قلنديا، ما أعاق حركة المواطنين المتجهين من وإلى القدس المحتلة، فيما شهدت المنطقة المحيطة بحاجز الجيب شمال غرب القدس أزمة مرورية مماثلة بسبب الإجراءات العسكرية المشددة.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق تشديد قوات الاحتلال قيودها على الحواجز والطرق المؤدية إلى القدس ومحيطها، بما يعيق حركة المواطنين ويزيد من معاناتهم اليومية.






