رام الله - كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، عن تدهور خطير في الظروف الاعتقالية والمعيشية والصحية للأسرى الفلسطينيين في سجن "جانوت"، وسط تصاعد الاقتحامات والتفتيش وسوء المعاملة، إلى جانب نقص الطعام والملابس والإهمال الطبي بحق الأسرى المرضى.
وقالت الهيئة، في تقرير نقل شهادات أسرى عبر محاميها، إن إدارة السجن تواصل عمليات التفتيش والاقتحام، وتحرم الأسرى من المستلزمات الشخصية الأساسية، فيما يعانون سوء نوعية الطعام ونقص الملابس.
وأفاد الأسير أسامة فتح الله الشني، المعتقل منذ عام 2024، بأنه يعاني آلامًا شديدة في الظهر نتيجة انزلاق غضروفي سبق أن خضع بسببه لعملية جراحية، مشيرًا إلى رفض إدارة السجن تزويده بالمسكنات اللازمة.
وقال الشني إنه فقد 35 كيلوغرامًا من وزنه منذ اعتقاله، ولا يملك سوى غيارين من الملابس، فيما يفتقر الأسرى عمومًا إلى الملابس الداخلية، موضحًا أن مدة "الفورة" لا تتجاوز نحو ساعة يوميًا وبمواعيد غير منتظمة.
وفي شهادة أخرى، قال الأسير قسام عبد الكريم شبلي، المعتقل منذ عام 2019، إن وحدات من "المتسادا" و"اليمّاز" اقتحمت في 4 أيلول/سبتمبر الجاري عددًا من غرف السجن، واعتدت على الأسرى بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز والضرب، ما أدى إلى إصابة أسيرين.
كما أفاد الأسير فادي أحمد أبو الرب، المعتقل منذ عام 2026، بتعرض الأسرى للاستفزاز والشتائم بصورة متواصلة، إلى جانب عمليات القمع والتفتيش، مشيرًا إلى أنه فقد 15 كيلوغرامًا من وزنه نتيجة ما وصفها بسياسة التجويع.
وتحدث الأسير أشرف محمد الزغاري عن استمرار معاناته الصحية جراء إصابات سابقة، بينها عيارات نارية في الركبتين وشظايا لا تزال في جسده، إضافة إلى إصابة في أذنه خلال عملية قمع سابقة، ما تسبب له بآلام وضعف في السمع وطنين، في ظل ما وصفته الهيئة بالإهمال الطبي.
وأشارت الهيئة إلى أن الأسير أحمد مصطفى بليدي، المعتقل إداريًا منذ عام 2025، يعاني مرض «السكابيوس» دون تلقي العلاج اللازم، وفق شهادته.
وأكدت الهيئة أن أوضاع الأسرى في سجن «جانوت» تترافق مع نقص حاد في الاحتياجات الأساسية وسوء التغذية والإهمال الطبي، إضافة إلى استمرار الاقتحامات والإهانات وعمليات القمع.
وبحسب معطيات الهيئة، تحتجز سلطات الاحتلال نحو 9400 أسير فلسطيني في أكثر من 23 سجنًا ومركز توقيف وتحقيق، بينهم أكثر من 90 أسيرة ونحو 380 طفلًا، إضافة إلى أكثر من 3 آلاف معتقل إداري.




