تل أبيب - عثرت أجهزة الأمن الإسرائيلية، الخميس، على مستوطن يبلغ من العمر 53 عامًا، بعد ساعات من تنفيذ عمليات بحث وتمشيط واسعة إثر دخوله بمحض إرادته إلى قرية فلسطينية شمالي الضفة الغربية مساء الأربعاء.
وبحسب تقارير إسرائيلية، عُثر على المستوطن في منطقة قلقيلية، حيث تبين أنه على قيد الحياة وبحالة صحية جيدة، وذلك بعدما كانت أجهزة الأمن قد أعلنت في وقت سابق فقدان أثره.
والمستوطن من سكان مستوطنة «أريئيل»، وكان آخر ظهور له مساء الأربعاء في محيط المستوطنة، قبل أن تتلقى أجهزة الأمن معلومات تفيد بأنه دخل إحدى القرى الفلسطينية.
ووفق معلومات لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، توجد أدلة تشير إلى أن المستوطن دخل القرية قرابة الساعة السادسة مساء الأربعاء، إلا أن السلطات امتنعت عن الكشف عن اسمها.
وبررت الأجهزة الأمنية عدم نشر اسم القرية بالرغبة في منع توجه مستوطنين إليها بحثًا عن الرجل، وما قد يترتب على ذلك من احتكاكات أو وقوع أحداث إضافية داخل القرية.
ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل بشأن الظروف التي أحاطت باختفاء المستوطن أو الأسباب التي دفعته إلى دخول القرية الفلسطينية، كما لم تتضح طبيعة تحركاته خلال الفترة التي سبقت العثور عليه.
وقبل العثور على المستوطن، قالت مصادر أمنية إسرائيلية إنه لم تكن هناك مؤشرات استخبارية تفيد بارتباط اختفائه بما وصفته بـ«حدث أمني»، ولذلك جرى التعامل معه رسميًا باعتباره شخصًا مفقودًا.
وأكدت المصادر في الوقت ذاته أن احتمال وجود خلفية أمنية وراء الاختفاء لم يكن مستبعدًا بصورة نهائية، الأمر الذي دفع الأجهزة المختصة إلى مواصلة عمليات البحث وجمع المعلومات إلى حين العثور عليه.
وأفاد بيان مشترك للشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام «الشاباك» ومصلحة السجون بأن الشرطة والجيش باشرا عمليات تمشيط واسعة فور تلقي بلاغ فقدان المستوطن.
وأقيم مركز قيادة مشترك بين الأجهزة الأمنية المختلفة لإدارة عمليات البحث، بالتوازي مع استخدام وسائل تكنولوجية وقدرات لجمع المعلومات، إلى جانب وحدات خاصة.
وشاركت في عمليات البحث وحدة «متسادا» التابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية، فضلًا عن مروحية تابعة للشرطة، في محاولة لتحديد موقع المستوطن والوصول إليه في أسرع وقت.
وانتهت عمليات البحث بالعثور عليه حيًا وبحالة صحية جيدة في منطقة قلقيلية، فيما لا تزال تفاصيل دخوله القرية الفلسطينية والظروف التي رافقت وجوده فيها غير معلنة.







