وكالات - نجح تشيلسي في قلب تأخره بهدفين إلى فوز كاسح بنتيجة 6-3 على ضيفه ليدز يونايتد، في مباراة مثيرة أقيمت الأربعاء على ملعب «ستامفورد بريدج» ضمن منافسات الدور الثالث من كأس الرابطة الإنجليزية.
وبدا فريق المدرب الإسباني شابي ألونسو في طريقه لتوديع البطولة مبكرًا بعدما تلقى هدفًا من البوسني طارق موحاريموفيتش خلال الشوط الأول، قبل أن يضاعف الأميركي بريندن آرونسون تقدم ليدز مع بداية الشوط الثاني.
لكن تشيلسي انتفض بصورة قوية بعد سلسلة من التغييرات التي أجراها ألونسو بين الشوطين، بعدما دفع بكول بالمر ومورغان روجرز والبرتغالي بيدرو نيتو، إلى جانب ريس جيمس، لتتغير ملامح المباراة بصورة كاملة.
بالمر يشعل العودة بثنائية في دقيقتين
وجاءت نقطة التحول الأبرز مع تألق كول بالمر، الذي أعاد تشيلسي إلى أجواء المباراة بتسجيل هدفين متتاليين.
وحصل بالمر على فرصة من ركلة جزاء في الدقيقة 53، نجح في تحويلها إلى هدف أعاد الأمل لأصحاب الأرض، قبل أن يعود بعد دقيقتين فقط ويهز شباك ليدز مجددًا، لتصبح النتيجة 2-2.
ومنذ تلك اللحظة، فرض تشيلسي إيقاعه الهجومي وبدأ الضغط بقوة بحثًا عن هدف التقدم، وهو ما تحقق سريعًا.
نيتو وويلبيك يقلبان النتيجة
أكمل بيدرو نيتو الانتفاضة الزرقاء عندما سجل الهدف الثالث لتشيلسي في الدقيقة 60، ليمنح فريقه الأفضلية للمرة الأولى في اللقاء بعد أن كان متأخرًا بهدفين.
وبعد خمس دقائق فقط، وسع داني ويلبيك الفارق بتسجيل الهدف الرابع في الدقيقة 65، لتتحول المباراة خلال فترة قصيرة من سيطرة ليدز وتقدمه المريح إلى أفضلية واضحة لتشيلسي.
ورغم ذلك، لم يستسلم ليدز، وتمكن دومينيك كالفرت-لوين من تقليص الفارق في الدقيقة 75، ليعيد بعض الإثارة إلى الدقائق الأخيرة.
لكن تشيلسي رد سريعًا عن طريق فالنتين باركو الذي سجل الهدف الخامس في الدقيقة 80، قبل أن يعود ويلبيك في الوقت بدل الضائع، وتحديدًا عند الدقيقة الرابعة منه، ليكمل السداسية ويؤكد عبور فريقه إلى الدور الرابع.
عودة قوية بعد خسارة أرسنال
وجاء انتصار تشيلسي بعد أيام قليلة من خسارته أمام أرسنال بنتيجة 1-2 في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي الهزيمة التي أوقفت انطلاقة ألونسو المثالية مع الفريق، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية في بداية مهمته.
ورغم أن الفوز على ليدز جاء في مباراة اتسمت بالفوضى وكثرة الأهداف، فإنه أعاد تشيلسي سريعًا إلى طريق الانتصارات، في انعكاس لطبيعة الفترة القصيرة التي قضاها المدرب الإسباني على رأس الجهاز الفني.
قوة هجومية واضحة ومشكلات دفاعية مستمرة
أظهر تشيلسي تحت قيادة ألونسو قدرة هجومية لافتة، إذ رفع الفريق رصيده إلى 16 هدفًا خلال أول خمس مباريات له مع المدرب الإسباني، وهو رقم يعكس التحسن الواضح في الفاعلية الهجومية.
لكن الجانب الآخر من الصورة لا يزال يمثل مصدر قلق، بعدما استقبل الفريق 10 أهداف خلال الفترة نفسها، ما يشير إلى أن المشكلات الدفاعية التي عانى منها تشيلسي في الموسم الماضي لم تختفِ بشكل كامل رغم وصول المدرب الجديد.
وتبرز هذه المفارقة بوضوح في مباراة ليدز، حيث احتاج تشيلسي إلى تسجيل ستة أهداف من أجل حسم التأهل، بعدما وجد نفسه متأخرًا بهدفين في بداية الشوط الثاني.
إنفاق كبير وتعديلات تكتيكية لافتة
وكان تشيلسي قد أنفق نحو 349 مليون جنيه إسترليني، بما يعادل 472 مليون دولار أميركي، خلال سوق الانتقالات، إلا أن الفريق خاض مواجهة أرسنال الأخيرة في الدوري مع الاعتماد على ريس جيمس والفرنسي مالو غوستو، وهما لاعبان يشغلان عادة مركز الظهير الأيمن، في خط الوسط.
وتعكس هذه الخيارات حجم التغييرات التي يحاول ألونسو إدخالها على تشكيلة الفريق، في ظل سعيه لإيجاد التوازن بين القوة الهجومية والحاجة إلى تحسين الأداء الدفاعي.
مواجهات مرتقبة في الدور الثالث
تتواصل منافسات الدور الثالث من كأس الرابطة الإنجليزية الأسبوع المقبل، حيث يلتقي مانشستر سيتي، حامل اللقب، مع نوريتش سيتي، بينما يواجه أرسنال، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، فريق إيبسويتش تاون.
كما تشهد المنافسات مواجهة قوية بين ليفربول وتوتنهام، في حين يستضيف مانشستر يونايتد فريق برايتون على ملعب «أولد ترافورد».
وكانت أندية نيوكاسل وكريستال بالاس وبورنموث وسندرلاند وبرادفورد قد حجزت مقاعدها في الدور الرابع بعد تأهلها الثلاثاء.
وبهذا الانتصار، يواصل تشيلسي مشواره في كأس الرابطة، مستفيدًا من عودة هجومية قوية أمام ليدز، بينما يبقى تحسين صلابته الدفاعية أحد أبرز التحديات أمام ألونسو في المرحلة المقبلة.




